فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 129

قال( وقد بين ذلك البخاري في صحيحة و مسلم مما يقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لأن غالبه من هذا النحو ولأنه تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق

والأمة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الأمر والأمة مصدقة له كانوا قد أجمعوا على التصديق ما في نفس الأمر كذب وهذا إجماع على الخطأ وذلك ممتنع )

أي ممتنع أن تجمع الأمة على الخطأ.

ذكر الشيخ رحمه الله بأن جمهور ما في البخاري ومسلم هي الأحاديث الواردة في البخاري ومسلم قال يقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم قالها.

قال ماهي العلة في ذلك ؟

الوجه الأول: قال لأن غالب هذه الأحاديث من الطرق متعددة ,ولهذا البخاري ومسلم انتقوا أحاديثهم من آلاف الأحاديث , فنقول غالبها صحيح .

الوجه الثاني: أن أهل العلم تقبلوها بالقبول والتصديق والأمة لا تجتمع على خطأ.

يعني كون أهل العلم من الأمة ولا عبر بالعامة لكن العلماء من الأمة كونهم يتقبلونها بالقبول والتصديق هذا يدل على أنها صحيحة لأن الأمة لا تجتمع على خطأ معصومة , وقد ورد حديث وإن كان ضعيف ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) ورد عن ابن مسعود بسند صحيح ( ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ) وهذا موقوف عن ابن مسعود .

قال (وإن كنا بدون الإجماع نجوز الخطأ أو الكذب على الخبر فهو كتجويزنا قبل أن قبل أن نعلم الإجماع على العلم الذي ثبت بظاهر أو قياس ظني أن يكون الحق في الباطل بخلاف ما اعتقدناه فإذا أجمعوا على الحكم جزمنا بأن الحكم ثابت باطنًا وظاهرا )

يعني إذا أجمعت الأمة على حكم نجزم أنه ثابت ظاهر وباطن ولكن إذا ما أجمعوا يحتمل الكذب ويحتمل الخطأ لكن غالب ما صحيح البخاري ومسلم صحيح للأمرين الذين ذكرهما الشيخ رحمه الله .

قال ( ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له أو عملًا به أنه يوجب العلم )

هنا تعرض المؤلف لخبر الواحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت