فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 129

خبر الآحاد: هو الذي لم يبلغ حد التواتر أو لم يجمع شروط المتواتر .

خبر الواحد هل يفيد العلم أو يفيد الظن ؟

وهذه المسألة تكلم عليها أهل العقيدة والذين بحثوا في العقائد وأطالوا فيها , وابن القيم تكلم عنها في ( النونية ) وكذلك شراحها لأن أهل البدع خاضوا في هذه المسألة وأن خبر الواحد لا يفيد العلم إلى آخره , ويوصلهم ذلك إلى رد أسماء الله وصفاته ولهذا أطال فيها أهل السنة وأطالوا الباع في هذه المسألة .

فهل خبر الواحد هل يفيد العلم أو يفيد الظن أو تفيد العلم بالقرائن ؟

وسبق أن تعرضنا لهذه المسألة والشيخ رحمه الله ذكر أنها تفيد العلم لأنه قال تصديقًا له إن كان خبرًا أو عملًا به إن كان إنشاءً أنه يوجب العلم .

ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث الآحاد من صحابته إلى البلدان بالتوحيد وفي أخذ الصدقات وجلبها, فبعث معاذ وبعث أبا موسى الأشعري وبعث على ابن أبي طالب إلى آخره هذا يدل على أنه يفيد العلم أيضاُ الرسل يبعثون آحاد ولا يبعث معم أحد ولا فرق بين أمور العمليات وبين أمور العقائد , وأيضًا العمومات ( ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن ) و ( وقل هذه سبيلي .. ) وهذا يشمل الواحد وغير الواحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت