فهرس الكتاب
قال ( وهذا هو الذي ذكره {المنصفون [1] في أصول الفقه من أصحاب أبي حنيفة و أمالك و الشافعي و أحمد إلا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام أنكروا ذلك ولكن كثيرا من أهل الكلام أو أكثرهم يوافقون الفقهاء وأهل الحديث السلف على ذلك وهو قول أكثر الأشعرية كأبي إسحاق و ابن فورك وأما ابن الباقلاني فهو الذي أنكر ذلك وتبعه مثل أبي المعالي و أبي حامد و ابن عقل و ابن جوزي و ابن الخطيب و الآمدي ونحو هؤلاء والأول هو الذي ذكر القاضي عبد الوهاب وأمثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وأمثاله من الحنفية وهو الذي ذكر أبو يعلي و أبو الخطاب و أبو الحسن بن الزاغوني وأمثالهم من الحنبلية}
يعني أن العلماء اختلفوا في خبر الآحاد هل يفيد العلم أولا ؟
الرأي الأول: ذهب إليه ابن حزم رحمه الله وكذلك رأي الشيخ أنه يفيد العلم و أيضًا ذهب إليه أبو حامد وأبو الطيب وأبو إسحاق هؤلاء من أئمة الشافعية وأيضا القاضي عبد الوهاب من أئمة المالكية والسرخسي من أئمة الحنفية وأبو يعلى وأبو الخطاب وأبو الحسن الزاهوري من أئمة الحنابلة , هؤلاء الأئمة ذكروا أن خبر الواحد يفيد العلم .
الرأي الثاني: أن الخبر الواحد يفيد الظن ولا يتعدد طرقه ما لم يبلغ حد التواتر هذا قال به طوائف من المتكلمين والنووي في كتابه ( التقريب والإرشاد) انتصر لهذا القول وهذا الذي ذهب إليه أبو المعالي من الشافعية وأبو حامد وابن عقيل وابن جوزي وهؤلاء من الحنابلة وابن خطيب والآمدي من الشافعية .
الرأي الثالث: أنه يفيد الظن بالقرائن توصله إلى اليقين وهذا ذهب إليه ابن حجر رحمه الله تعالى .
من أمثلة على القرائن:
(1) هذا هو الصواب )