فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 129

1-إخراج البخاري ومسلم للحديث هذه قرينه لأن هؤلاء الشيخين تلقت الأمة أحاديثهما بالقبول وقال الشيخ فإن جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وهو الغالب وإن كان هناك أحاديث منتقده على البخاري ومسلم وإن الأحاديث المنتقدة على البخاري أقل من الأحاديث المنتقدة على مسلم هذه قرينه .

2-كثرة طرق الحديث و سلامتها من الشذوذ والعلة وضعف الرجال هذا مما يرفع وينقله على الظن إلى اليقين.

3-إخراج رواية الأئمة له كأن يروى الأحاديث ألإمام أحمد ويشاركه فيه غيره أو الإمام مالك ويشاركه فيه غيره أو يرويه الشافعي ويشاركه فيه غيره , إلى آخرة .

هذا الخلاف هل له ثمرة أوليس له ثمرة ؟

عند أهل السنة لا خلاف له خلاف لفظي لأن خبر الآحاد يجب العمل به في الأحكام والعقائد . ولهذا أن النووي أيد الرأي الثاني الذي يفيد الظن قال يؤخذ به في العقائد , أما عند المتكلمين لا يؤخذ به في العقائد وهذا ما يترتب عليه تعطيل الصفات .

قال المؤلف رحمه الله إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له أو عملا به خبر الآحاد وهذا يؤيد القول الثالث أنه يفيد الظن بالقرائن ومن القرائن تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له أو عملا به .

قال ( وإذا كان إلإجماع على تصديق الخبر موجبًا للقطع به فالاعتبار في ذلك بإجماع أهل العلم بالحديث , كما أن الإعتبار بالإجماع على الأحكام بإجماع أهل العلم بالأمر والنهي والإباحة )

أراد المؤلف رحمه الله هنا في هذه الجملة أن إجماع كل ذي اختصاص باختصاصه فمثلا إجماع أهل الحديث في الحديث , وإجماع أهل الفقه يكون في الفقه , وإجماع أهل النحو يكون في النحو , وعلى هذا إذا أجمعوا أهل الحديث على أن خبر الآحاد إذا احتكت به القرائن أنه يفيد العلم فلا عبر بما يخالفهم من الفقهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت