فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 129

كما قلنا أن المحدثين اختلفوا فيه كان رجلا صالحًا خيرًا منهم من قبلها منهم من ردها ومنهم من فصل وقال من سمع منه قبل احتراق كتبه فصحيح ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فهذا غير صحيح .

قال ( وكما أنهم يستشهدون ويعتبرون فالحديث الذي فيه سوء حفظ )

الاعتبار كما تقدم لنا وهو تتبع طرق حديث انفرد بروايته راو ليعرف هل شاركه في روايته راو أو لا .

قال (فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم غلطة فيها بأمور يستدلون بها ويسمون هذا علم علل الحديث )

وهذه طريقة الأئمة وهم لا ينظرون إلى ظاهر السلف فقط وإنما ينظرون إلى العلة والشذوذ .

والعلة: سبب خفي غامض يقدح في صحة الحديث .

الشذوذ: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه .

وسبق أن ذكرنا أن شروط الحديث الصحيح خمسه .

1-اتصال السند: وهو أن يكون كل راو من رواة أخذه عمن فوقه مباشرةً

2-العدالة: وهو أن يكون كل راو من رواة الحديث اتصف كونه بالغًا عقلًا غير مخل بالمروءة . وذكرنا أن العلماء يختلفون في ضوابط العدالة والمبتدع هل يؤخذ منه أولا يؤخذ منه , تقدم .

3-الضبط: وهو أن يكون كل راو من رواته تام ضبط الحديث ضبط سدر أو ضبط كتاب .

4-العلة القادحة .

5-عدم الشذوذ .

والآن كثير من المتأخرين ينظر إلى الشروط الثلاث الأول فقط ثم يقول أنه صحيح , ولا ينظر إلى ما يتعلق بعلل والحديث والشذوذ ولهذا تجد أن البوصيري في ابن ماجه والعراقي وأحمد شاكر والهيثمي إلى آخرة , وابن حجر يقول فتح إسناده جيد , وهذا كله حكم على السند فقط وليس على الحديث

أما الأئمة تجد أن عندهم السند صحيح تجد أنه ضعفه البخاري أو الإمام أحمد رحمه الله هذا الحديث ويأتي واحد من المتأخرين ويقول أنه غير صحيح وينتقد الأئمة ويرى أن الرواة عدول وأنهم ثقاة وأنه متصل يقول صحيح ويظن أنه أتى بشيء خفا على الأئمة وجهلوه وهذا فيه نظر ولهذا ضرب الشيخ رحمه الله أمثله لهذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت