فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 129

هذا لا إشكال أن هذا الحديث غلط أن النار لا تمتلئ حتى (يمسك) الله لها خلق آخر هذا وإن كان أخرجه البخاري لكنه غلط لأن الله عز وجل لا يمكن أن يخلق خلقًا لمجرد أن يعذبهم الله عز وجل يقول ( ولا تزروا وآزرتًا وزر أخرى ) فلا يمكن أن يخلق خلقًا لمجرد أن يعذبهم , وأيضًا النار لا تزال يوضع فيها من أهلها وتقول هل من مزيد حتى يوضع فيها رب العزة قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قطٍ قط , ولأن هذا ينافي عدل الله ورحمته فنقول أن هذا الحديث غلط من عدة أوجه:

الوجه الأول:قول الله عز وجل ( ولا تزروا وآزرتًا وزر أخرى ) فلا يمكن أن يخلق خلقًا لمجرد أن يعذبهم

الوجه الثاني: أن هذا منافي الحديث الصحيح أنا النار لا تزال يوضع فيها من أهلها وتقول هل من مزيد حتى يوضع فيها رب العزة قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قطٍ قط .

قال (والناس في هذا الباب طرفان: طرف من أهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث وأهله )

الناس طرفان ووسط منهم من رأى ظاهر الإسناد ويجزم بأن الحديث صحيح وهذا يتعلق فيما تقدم لنا في شذوذ الأحاديث

كما قلنا بالنسبة أن كثير من المتأخرين يحكون على الإسناد , وذكرنا أن الحديث الصحيح يشترط لصحته خمسة شروط:

أن يرويه عدل , تام الضبط عن مثله , بسند متصل, من غير شذوذ ولا علة . قلنا يحكم على الحديث بالصحة دون أن ينظر إلى العلول والشذة وهذا ما عليه أكثر المتأخرين اليوم وإن كان الآن في الجامعات بدأ الرجوع إلى مذهب الأئمة .

قال (لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة أحاديث أو في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند أهل العلم به )

يعني قد يكون الحديث صحيح ثابت وأثبته الأئمة ومع ذلك تجد أنه يشكك في صحته وإثباته إلى آخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت