فهرس الكتاب
قال ( وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة أو رأي حديثا بإسناد ظاهر الصحة يريد أن يجعل ذلك من جنس ما جزم أهل العلم بصحته حتى إذا عارض الصحيح المعروف أخذ يتكلف له التأويلات الباردة أو يجعله دليلا في مسائل العلم مع أن أهل العلم بالحديث يعرفون أن مثل هذا غلط )
غالبًا الآن ما خرج عن الصحيحين وأيضًا ما خرج عن جملة السنن وإن كان ما انفرد به ابن ماجة الغالب الضعف , ومثل ما يوجد في الدارقطني والبيهقي وغير ذلك هذا يغلب عليها الغرائب والشذوذ . فهؤلاء الأئمة الذين دونوا تلك الدواوين إنما انتقوا من هذه الأحاديث ووضعوها في كتبه.
قال ( وكما أن على الحديث أدلة يعلم بها أنه صدق وقد يقطع بذلك فعليه أدلة يعلم بها أنه كذب ويقطع بذلك)
قصد الشيخ رحمه الله أننا لا ننظر إلى ظاهر الإسناد فقط قد يكون ظاهر الإسناد صحيح لكن هذا الحديث نحكم أنه ضعيف لكونه يخالف أصل من أصول الشريعة أو يخالف ما علم من القرآن وما علم من السنة وضرب الشيخ كما سبق مثل (النار) وهذا بالبخاري ولكن بعيد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله مثل ما سبق لنا في (عمدة الأحكام) (من استطاع منكم أن يطيل غرته فل يفعل) يقول شيخ الإسلام لا يمكن أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام , لأن الغرة تكون في الوجه كيف يطيلها فهذا لا يمكن أن يخرج من مشكاة النبوة وفي مسلم إسناده صحيح ولكن إذا عرفنا أنه مخالف لأصل من أصول الشريعة أو ما علم من القرآن وما علم من السنة أو مخالف للغة العربية أن الكلام هذا لا يمكن أن يخرج من النبي عليه الصلاة والسلام فهذا نحكم بأنه ضعيف ومن ذلك حديث ابن عباس ( الطوع بالبيت صلاة إلا أن الله أباح به الكلام ) هذا لا يمكن أن يخرج من النبي عليه الصلاة والسلام مع أن بعض العلماء صححه وأثبته ورتب عليه أحكام مثل هذا لا يمكن أن يخرج من النبي عليه الصلاة والسلام .