فهرس الكتاب
(1) هي عائشة ينت طلحة ، كانت زوجا لعبدالله بن عبد الرحمن بن أبى بكر ، ولما هلك تزوجها مصعب بن الزبير ، فقتل عنها ، والمخالمة: المصادقة والمغازلة .
(*) ومن أباة الضيم ومؤثرى الموت على الحياة الذليلة محمد وإبراهيم ، ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام .
لما أحاطت عساكر عيسى ابن موسى بمحمد وهو بالمدينة ، قيل له: انج بنفسك ، فإن لك خيلا مضمرة (1) ونجائب سابقة (2) ، فاقعد عليها ، والتحق بمكة أو باليمن .
قال: إنى إذا لعبد ! وخرج إلى الحرب يباشرها بنفسه وبمواليه ، فلما أمسى تلك الليلة وأيقن بالقتل ، أشير عليه بالاستتار ، فقال: إذن يستعرض عيسى أهل المدينة بالسيف ، فيكون لهم [ يوم ] كيوم الحرة ، لا والله لا أحفظ نفسي بهلاك أهل المدينة ، بل أجعل دمى دون دمائهم .
فبذل له عيسى الامان على نفسه وأهله وأمواله ، فأبى ونهد (3) إلى الناس بسيفه ، لا يقاربه أحد إلا قتله ، لا والله ما يبقى شيئا ، وإن أشبه خلق الله به فيما ذكر هو حمزة بن عبد المطلب .
ورمى بالسهام ، ودهمته الخيل ، فوقف إلى ناحية جدار ، وتحاماه الناس فوجد الموت ، فتحامل على سيفه فكسره ، فالزيدية تزعم أنه كان سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ذا الفقار .
وروى أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ، ، مقال الطالبيين ، ، أن محمدا عليه السلام ، قال لاخته ذلك اليوم: إنى في هذا اليوم على قتال هؤلاء ، فإن زالت الشمس ، وأمطرت السماء فإنى مقتول ، وإن زالت الشمس ولم تمطر السماء ، وهبت الريح ، فإنى أظفر بالقوم ، فأججي التنانير ، وهيئى هذه الكتب - يعنى كتب البيعة الواردة عليه من الافاق - فإن زالت الشمس ، ومطرت السماء فاطرحي هذه الكتب في التنانير ، فإن قدرتم على بدنى
(1) ضمر الخيل ، إذا ربطها وأكهر ماءها وعلفها حتى تسمن ، ثم قلل ماءها وعلفها مدة ، ثم ركضها في الميدان حتى تهزل ، ومدة التضمير عند العرب أربعون يوما .
(2) الخيل السوابق: المجلية في الجرى .
(3) يقال نهد لعدوه ، أذ برز لقتاله وصمد له .