الصفحة 1028 من 6525

وفينا على له سورة إذا خوفوه الردى لم يخف ونحن الذين غداة الزبير وطلحة خضنا غمار التلف (1) فما بالنا أمس أسد العرين وما بالنا اليوم شاء النجف (2) فما للعراق وما للحجاز سوى الشام خصم فصكوا الهدف (3) وثوروا عليهم كبزل الجمال دوين الذميل وفوق القطف (4) فإما تفوزوا بماء الفرات ومنا ومنهم عليه جيف وإما تموتوا على طاعة تحل الجنان وتحبو الشرف وإلا فأنتم عبيد العصا وعبد العصا مستذل نطف (5) قال: فحرك ذلك عليا عليه السلام ، ثم مضى إلى رايات كندة ، فإذا إنسان ينشد إلى جانب منزل الاشعث ، وهو يقول: لئن لم يجل الاشعث اليوم كربة من الموت فيها للنفوس تعنت (6) فنشرب من ماء الفرات بسيفه فهبنا أناسا قبل ذاك فموتوا (7) فإن أنت لم تجمع لنا اليوم أمرنا وتنض التى فيها عليك المذلة (8)

(1) يشير إلى وقعة الجمل ، والغمار: جمع غمرة ، وهى الشدة .

(2) العرين: مأوى الاسد ، والشاء: جمع شاة ، والنجف: الحلب الجيد حتى ينفض الضرع ، ويقال: انتجفت الغنم ، إذا استخرجت أقصى ما في اضرع من لبن ، والبيت من شواهد الكافية ، على أن (أسد العرين) و (شاء النجف) حالان ، إما على تقدير مثل ، وإما على تقدير هما بوصف .

وانظر خزانة الادب للبغدادي 1: 528 ، والمسعودي 2: 385 (3) صكوا: اضربوا ، وفي صفين: (سوى اليوم يوم) .

(4) الذميل والقطف: ضربان من السير .

والبازل: البعير الذى انشق نابه بدخوله في التاسعة ، وجمعه بزل .

وفي صفين: (فدبوا إليهم) .

(5) عبيد العصا ، أي أذلاء .

والنطف: المعيب .

(6) في المسعودي 2: 385 (تفلت) .

(7) صفين والمسعودي: (كانوا فموتوا) .

(8) صفين: (وتلق التى فيها عليك التشتت) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت