الصفحة 1036 من 6525

قال: وبلغ شعرها عليا عليه السلام ، فقال: أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع ، أما إنهم قد أضروا بنسائهم ، فتركوهن أيامى حزانى (1) بائسات .

قاتل الله معاوية ! اللهم حمله آثامهم وأوزارا وأثقالا مع أثقاله ! اللهم لا تعف عنه ! * * * قال نصر: وحدثنا (2) عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبى ، عن الحارث بن أدهم ، وعن صعصعة ، قال: أقبل الاشتر يوم الماء ، فضرب بسيفه جمهور أهل الشام حتى كشفهم عن الماء ، وهو يقول: لا تذكروا ما قد مضى وفاتا والله ربى الباعث الامواتا من بعد ما صاروا كذا رفاتا (3) لاوردن خيلى الفراتا * شعث النواصي أو يقال ماتا * قال: وكان لواء الاشعث بن قيس مع معاوية بن الحارث ، فقال له الاشعث: لله أبوك ! ليست النخع بخير من كندة ، قدم لواءك فإن الحظ لمن سبق .

فتقدم لواء الاشعث ، وحملت الرجال بعضها على بعض ، وحمل في ذلك اليوم أبو الأعور السلمى ، وحمل الاشتر عليه ، فلم ينتصف أحدهما من صاحبه ، وحمل شرحبيل بن السمط على الاشعث ، فكانا كذلك ، وحمل حوشب ذو ظليم على الاشعث أيضا ، وانفصلا ولم ينل أحدهما من صاحبه أمرا ، فما زالوا كذلك حتى انكشف أهل الشام عن الماء ، وملك أهل العراق المشرعة .

* * * قال نصر: فحدثنا محمد بن عبد الله ، عن الجرجاني ، قال: قال (4) عمرو بن العاص لمعاوية لما ملك أهل العراق الماء ، ما ظنك يا معاوية بالقوم إن منعوك اليوم الماء كما منعتهم

(1) صفين: (خزايا) .

(2) صفين 201 (3) صفين: (صدى فراتا) .

(4) صفين 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت