الصفحة 1037 من 6525

أمس ! إتراك تضاربهم عليه كما ضاربوك عليه ! ما أغنى عنك أن تكشف لهم السوءة .

فقال معاوية: دع عنك ما مضى ، فما ظنك بعلى ؟ قال: ظنى أنه لا يستحل منك ما استحللت منه ، وأن الذى جاء له غير الماء .

قال: فقال له معاوية قولا أغضبه ، فقال عمرو: أمرتك أمرا فسخفته وخالفني ابن أبى سرحه (1) وأغمضت في الرأى إغماضة ولم تر في الحرب كالفسحه فكيف رأيت كباش العراق ألم ينطحوا جمعنا نطحه ! فإن ينطحونا غدا مثلها نكن كالزبيري أو طلحه أظن لها اليوم ما بعدها وميعاد ما بيننا صبحه وإن أخروها لما بعدها فقد قدموا الخبط والنفحة وقد شرب القوم ماء الفرات وقلدك الاشتر الفضحه قال نصر: فقال أصحاب على عليه السلام له: امنعهم الماء يا أمير المؤمنين كما منعوك ، فقال: لا ، خلوا بينهم وبينه ، لا أفعل ما فعله الجاهلون ، سنعرض عليهم كتاب الله ، وندعوهم إلى الهدى ، فإن أجابوا ، وإلا ففى حد السيف ما يغنى إن شاء الله .

قال: فو الله ما أمسى الناس حتى رأوا سقاتهم وسقاة أهل الشام ورواياهم وروايا أهل الشام يزدحمون على الماء ، ما يؤذى إنسان إنسانا .

(1) يريد بابن أبى سرحة عبد الله بن سعد بن أبى سرح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت