الصفحة 1308 من 6525

إلا نبا عنه ، ولقد أعتوره أكثر من عشرين سيفا وهو مجفف ، فما ضره شئ منها ، ثم انهزم (1) .

وانتهينا إلى محمد بن موسى بن طلحة أمير سجستان عند المغرب ، وهو قائم في أصحابه ، فقاتلناه قتالا شديدا ، وصبر لنا .

ثم إن مصادا حمل (2) على بشر بن غالب في الميسرة فصبر وكرم وأبلى ، ونزل معه رجال من أهل البصرة نحو خمسين ، فضاربوا بأسيافهم (3) حتى قتلوا ، ثم انهزم أصحابه فشددنا على أبى الضريس فهزمناه ، ثم انتهينا إلى موقف أعين ، ثم شددنا على أعين ، فهزمناهم حتى انتهينا إلى زائدة بن قدامة ، فلما انتهوا إليه ، نزل ونادى: يا أهل الاسلام ، الارض الارض ! ألا لا يكونون على كفرهم أصبر منكم على إيمانكم .

فقاتلوا عامة الليل إلى السحر .

ثم إن شبيبا شد على زائدة بن قدامة في جماعة من أصحابه ، فقتله وقتل ربضة (4) حوله من أهل الحفاظ ، ونادى شبيب في أصحابه: ارفعوا السيف ، وادعوهم إلى البيعة ، فدعوهم عند الفجر إلى البيعة .

قال عبد الرحمن (5) بن جندب: فكنت فيمن تقدم فبايعه بالخلافة ، وهو واقف على

(1) في الطبري بعدها .

(وقد جرح جراحة يسيرة ، وذلك عند المساء ، قال: شددنا على عبد الاعلى ابن عبد الله بن عمر ، فهزمناه وما قاتلنا كثير قتال ، وقد ضارب ساعة ، وقد بلغني أنه كان جرح ثم لحق بزياد بن عمرو فمضيا منهزمبن ، حتى انتهينا إلى محمد بن موسى ...

(2) الكلام من هنا في الطبري عن هشام عن أبى مخنف ، عن عبد الرحمن بن جندب وفروة بن لقيط .

(3) في الطبري بعدها: (حتى قتلوا عن آخرهم ، وكان فيهم عروة بن زهير بن ناجذ الزدى ، وأمه زرارة ، امرأة ولدت في الازد ، فيقال لهم بنو زرارة ، فلما قتلوه وانهزم أصحابه ، مالوا فشدوا على أبى الضريس) .

(4) في الطبري: (وتركهم ربضة حوله) ، والربضة: كل قوم قتلوا في موقعة واحدة ، وفي الحديث: (الذين قتلوا يوم الجماجم كانوا ربضة واحدة) .

(5) في الطبري بعدها عن أبى مخنف:(وحدثني عبد الرحمن بن جندب قال: سمعت زائدة بن قدامة ليلتئذ رافعا صوته ، يقول: يا أيها الناس ، اصبروا وصابروا ، يا أيها الذين آمنوا ، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .

ثم ما برح يقاتلهم مقبلا غير مدبر حتى قتل).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت