الصفحة 1433 من 6525

(وإبراهيم الذى وفى .

ألا تزر وازرة وزر أخرى) (1) ، ثم خرج عليه عقيب هذا اليوم .

وأما الشيعة فتنتحله ، وتزعم أنه كتب إلى الحسين بن على: إنى والله لست من الخوارج ، ولا أرى رأيهم ، وإنى على دين أبيك إبراهيم .

[ المستورد السعدى ] ومنهم المستورد ، أحد بنى سعد بن زيد بن مناة ، كان ناسكا مجتهدا ، وهو أحد من ترأس على الخوارج في أيام على ، وله الخطبة المشهورة التى أولها: أن رسول الله صلى الله عليه أتانا بالعدل تخفق راياته ، وتلمع معالمه ، فبلغنا عن ربه ، ونصح لامته ، حتى قبضه الله تعالى مخيرا مختارا .

ونجا يوم النخيلة من سيف على ، فخرج بعد مدة على المغيرة بن شعبة وهو والى الكوفة ، فبارزه معقل بن قيس الرياحي ، فاختلفا ضربتين ، فخر كل واحد منهما ميتا .

ومن كلام المستورد: لو ملكت الدنيا بحذافيرها ، ثم دعيت إلى أن أستفيد بها خطيئة ما فعلت .

ومن كلامه: إذا أفضيت بسرى إلى صديقى فأفشاه لم ألمه ، لانى كنت أولى بحفظه .

ومن كلامه: كن أحرص على حفظ سرك منك على حقن دمك .

وكان يقول: أول ما يدل على عيب (2) عائب الناس معرفته بالعيوب ، ولا يعيب إلا معيب .

(1) سورة النجم 37 ، 38 .

(2) الكامل: (عليه) .

(7 - نهج - 5) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت