الصفحة 1483 من 6525

ولتفصيل أقسامه وأنواعه ، كما تقول: فعل اليوم فلان أفعالا جميلة ، فأعطى فلانا ، وصفح عن فلان ، وفعل كذا .

وقد روى: (اتقى عبد ربه) بلا فاء ، بتقدير (هلا) ، ومعناه التحضيض .

وقد روى (وليسوفها) بكسر الواو وفتحها ، والضمير في الرواية الاولى يرجع إلى نفسه وقد تقدم ذكرها قبل بكلمات يسيرة .

ويجوز أن يعنى به: ليسوف التوبة ، كأنه جعلها مخاطبة يقول لها: سوف أوقعك ، والتسويف أن يقول في نفسه: سوف أفعل ، وأكثر ما يستعمل للوعد الذى لا نجاز له ، ومن روى بفتح الواو جعله فعل ما لم يسم فاعله ، وتقديره: ويمنيه الشيطان التوبة ، أي يجعلها في أمنيته ليكون مسوفا إياها ، أي يعد من المسوفين المخدوعين .

وقوله: (فيالها حسرة) ، يجوز أن يكون نادى الحسرة ، وفتحة اللام على أصل نداء المدعو ، كقولك: يا للرجال ، ويكون المعنى: هذا وقتك(1 أيتها الحسرة فاحضرى .

ويجوز أن يكون المدعو غير الحسرة ، كأنه قال: يا للرجال للحسرة ! فتكون لامها مكسورة نحو الاصل لانها المدعو إليه 1)، إلا أنها لما كانت للضمير فتحت ، أي أدعوكم أيها الرجال لتقضوا العجب من هذه الحسرة .

[ عظة للحسن البصري ] وهذا الكلام من مواعظ أمير المؤمنين البالغة ، ونحوه من كلام الحسن البصري ، ذكره شيخنا أبو عثمان في ، ، البيان والتبيين ، ، (2) :

(1 - 1) ساقط من ا ، ب ، واثبته من ج .

(2) البيان والتبيين 3: 132 ، 133 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت