الصفحة 150 من 6525

السدانة والسقاية (1) .

والعمد (2) قود ، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر ، فيه مائة بعير فمن ازداد فهو من الجاهلية .

أيها الناس ، إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك فيما تحتقرون من أعمالكم .

أيها الناس ، إنما النسئ (3) زيادة في الكفر ، يضل به الذين كفروا ، يحلونه عاما ، ويحرمونه عاما ، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والارض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات وواحد فرد: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب ، الذى بين جمادى وشعبان ، ألا هل بلغت .

أيها الناس ، إن لنسائكم عليكم حقا ، ولكم عليهن حقا ، فعليهن ألا يوطئن فرشكم غيركم ، ولا يدخلن بيوتكم أحدا تكرهونه إلا بإذنكم ، ولا يأتين بفاحشة ، فإن فعلن فقد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم كسوتهن ورزقهن بالمعروف ، فإنما النساء عندكم عوان (4) لا يملكن لانفسهن شيئا ، أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا .

(1) السدانة: خدمة الكعبة ، بفتح السين وكسرها .

والسقاية: ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء .

(2) القود: القصاص ، أي من قتل متعمدا يقتل .

(3) النسئ: تأخير حرمة شهر آخر ، وذلك أن العرب في الجاهلية كانوا إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا مكانه شهر آخر ، فيحملون المحرم ويحرمون صفرا ، فإن احتاجوا أحلوه وحرموا ربيعا الاول ، وهكذا حتى استدار التحريم على شهور السنة كلها ، وكانوا يعتبرون في التحريم مجرد العدد لا خصوصية الاشهر المعلومة ، وأول من أحدث ذلك جنادة بن عوف الكنانى .

وانظر تفسير الالوسى 3: 305 (4) عوان: أسيرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت