الصفحة 1639 من 6525

قال: فقاما إلى سقيفة بنى ساعدة ، أو كلاما هذا معناه .

قال أبو بكر: وأخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي ، عن يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال: لما مرض رسول الله مرضه الذى مات فيه ، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال بعد مرتين: يا بلال ، قد أبلغت ، فمن شاء فليصل بالناس ، ومن شاء فليدع .

قال: ورفعت الستور عن رسول الله ، فنظرنا إليه كانه ورقة بيضاء ، وعليه خميصة (1) له ، فرجع إليه بلال فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قال: فما رأيناه بعد ذلك عليه السلام .

وقال أبو بكر: وحدثني أبو الحسن على بن سليمان النوفلي ، قال: سمعت أبيا يقول: ذكر سعد بن عبادة يوما عليا بعد يوم السقيفة ، فذ كر أمرا من أمره نسيه أبو الحسن ، يوجب ولايته ، فقال له ابنه قيس بن سعد: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا الكلام في على بن أبى طالب ، ثم تطلب الخلافة ويقول أصحابك منا أمير ومنكم أمير ! لا كلمتك والله من رأسي بعد هذا كلمة أبدا .

قال أبو بكر: وحدثني أبو الحسن على بن سليمان النوفلي ، قال: حدثنى أبى ، قال: حدثنى شريك بن عبد الله ، عن إسماعيل بن خالد ، عن زيد بن على بن الحسين ، عن أبيه عن جده ، قال: قال على: كنت مع الانصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلما عز الاسلام ، وكثر أهله ، قال: يا على ، زد فيها: (على أن تمنعوا رسول الله وأهل بيته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم) ، قال: فحملها على ظهور القوم ، فوفى بها من وفى ، وهلك من هلك .

قلت: هذا يطابق ما رواه أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ، ، مقاتل الطالبيين ، ، أن

(1) الخميصة: كساء أسود مربع ، له علمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت