الصفحة 2014 من 6525

الاصل: ومنها في صفة السماء: ونظم بلا تعليق رهوات فرجها ، ولاحم صدوع انفراجها ، ووشج بينها وبين أزواجها ، وذلل للهابطين بأمره ، والصاعدين بأعمال خلقه حزونة معراجها ، وناداها بعد إذ هي دخان ، فالتحمت عرا أشراجها ، وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها ، وأقام رصدا من الشهب الثواقب على نقابها ، وأمسكها من أن تمور في خرق الهواء بأيده ، وأمرها أن تقف مستسلمة لامره ، وجعل شمسها آية مبصرة لنهارها ، وقمرها آية ممحوة من ليلها ، وأجراهما في مناقل مجراهما ، وقدر سيرهما (1) في مدارج درجهما ، ليميز بين الليل والنهار بهما ، وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما ، ثم علق في جوها فلكها ، وناط بها زينتها ، من خفيات دراريها ، ومصابيح كواكبها ، ورمى مسترقى السمع بثواقب شهبها ، وأجراها على أذلال تسخيرها ، من ثبات ثابتها ومسير سائرها ، وهبوطها وصعودها ، ونحوسها وسعودها .

* * * الشرح: الرهوات: جمع رهوة ، وهى المكان المرتفع ، والمنخفض أيضا ، يجتمع فيه ماء المطر ، وهو من الاضداد .

والفرج: جمع فرجة ، وهى المكان الخالى .

ولاحم: ألصق .

والصدع: الشق .

ووشج بالتشديد ، أي شبك .

ووشجت العروق والاغصان ، بالتخفيف: اشتبكت ، وبيننا رحم واشجة ، أي مشتبكة .

وأزواجها: أقرانها وأشباهها ، قال تعالى: (وكنتم أزواجا ثلاثه) (2) أي أصنافا ثلاثة .

(1) مخطوطة النهج: (مسيرهما) .

(2) سورة الواقعة 7 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت