الصفحة 2015 من 6525

والحزونة: ضد السهولة .

وأشراجها: جمع شرج ، وهو عرا العيبة ، وأشرجت العيبة ، أي أقفلت أشراجها ، وتسمى مجرة السماء شرجا ، تشبيها بشرج العيبة ، وأشراج الوادي: ما انفسح منه واتسع .

والارتتاق: الارتتاج .

والنقاب: جمع نقب ، وهو الطريق في الجبل .

وتمور: تتحرك وتذهب وتجئ ، قال تعالى: (يوم تمور السماء مورا) (1) ، والايد: القوة .

وناط بها: علق .

والدرارى: الكواكب المضيئة ، نسبت إلى الدر لبياضها ، واحدها درى ، ويجوز كسر الدال ، مثل بحر لجى ولجى .

والثواقب: المضيئات .

وتقول افعل ما أمرتك على أذلاله ، أي على وجهه ، ودعه في أذلاله ، أي على حاله ، وأمور الله جارية على أذلالها ، أي على مجاريها وطرقها .

يقول عليه السلام: كانت السماء أول ما خلقت غير منتظمة الاجزاء ، بل بعضها أرفع وبعضها أخفض ، فنظمها سبحانه ، فجعلها بسيطا واحدا ، نظما اقتضته القدرة الالهية ، من غير تعليق ، أي لا كما ينظم الانسان ثوبا مع ثوب ، أو عقدا مع عقد ، بالتعليق والخياطة ، والصق ، تلك الفروج والشقوق ، فجعلها جسما متصلا ، وسطحا أملس لانتوات فيه ولا فرج ولا صدوع ، بل جعل كل جزء منها ملتصقا بمثله ، وذلل للملائكة الهابطين بأمره ، والصاعدين بأعمال خلقه - لانهم الكتبة الحافظون لها - حزونة العروج إليها ، وهو الصعود .

ثم قال: (وناداها بعد إذ هي) روى بإضافة (بعد) إلى (إذ) وروى بضم (بعد) ، أي وناداها بعد ذلك إذ هي دخان ، والاول أحسن وأصوب ، لانها على الضم تكون دخانا بعد نظمه رهوات فروجها وملاحمة صدوعها ، والحال تقتضي أن دخانها قبل ذلك لا بعده .

(1) سورة الطور 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت