فهرس الكتاب
والحزونة: ضد السهولة .
وأشراجها: جمع شرج ، وهو عرا العيبة ، وأشرجت العيبة ، أي أقفلت أشراجها ، وتسمى مجرة السماء شرجا ، تشبيها بشرج العيبة ، وأشراج الوادي: ما انفسح منه واتسع .
والارتتاق: الارتتاج .
والنقاب: جمع نقب ، وهو الطريق في الجبل .
وتمور: تتحرك وتذهب وتجئ ، قال تعالى: (يوم تمور السماء مورا) (1) ، والايد: القوة .
وناط بها: علق .
والدرارى: الكواكب المضيئة ، نسبت إلى الدر لبياضها ، واحدها درى ، ويجوز كسر الدال ، مثل بحر لجى ولجى .
والثواقب: المضيئات .
وتقول افعل ما أمرتك على أذلاله ، أي على وجهه ، ودعه في أذلاله ، أي على حاله ، وأمور الله جارية على أذلالها ، أي على مجاريها وطرقها .
يقول عليه السلام: كانت السماء أول ما خلقت غير منتظمة الاجزاء ، بل بعضها أرفع وبعضها أخفض ، فنظمها سبحانه ، فجعلها بسيطا واحدا ، نظما اقتضته القدرة الالهية ، من غير تعليق ، أي لا كما ينظم الانسان ثوبا مع ثوب ، أو عقدا مع عقد ، بالتعليق والخياطة ، والصق ، تلك الفروج والشقوق ، فجعلها جسما متصلا ، وسطحا أملس لانتوات فيه ولا فرج ولا صدوع ، بل جعل كل جزء منها ملتصقا بمثله ، وذلل للملائكة الهابطين بأمره ، والصاعدين بأعمال خلقه - لانهم الكتبة الحافظون لها - حزونة العروج إليها ، وهو الصعود .
ثم قال: (وناداها بعد إذ هي) روى بإضافة (بعد) إلى (إذ) وروى بضم (بعد) ، أي وناداها بعد ذلك إذ هي دخان ، والاول أحسن وأصوب ، لانها على الضم تكون دخانا بعد نظمه رهوات فروجها وملاحمة صدوعها ، والحال تقتضي أن دخانها قبل ذلك لا بعده .
(1) سورة الطور 9 .