الصفحة 2016 من 6525

فإن قلت: ماهذا النداء ؟ قلت: هو قوله: (ائتيا طوعا أو كرها) (1) فهو أمر في اللفظ ونداء في المعنى ، وهو على الحقيقة كناية عن سرعة الابداع ، ثم قال: وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها ، هذا صريح في أن للسماء أبوابا ، وكذلك قوله: (على نقابها) ، وهو مطابق لقوله سبحانه وتعالى: (لا تفتح لهم أبواب السماء) (2) والقرآن العظيم وكلام هذا الامام المعظم أولى بالاتباع من كلام الفلاسفة ، الذين أحالوا الخرق على الفلك .

وأما إقامة الرصد من الشهب الثواقب ، فهو نص القرآن العزيز(وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا .

وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا) (3) والقول بإحراق الشهب للشياطين اتباعا لنص الكتاب أولى من قول الفلاسفة الذين أحالوا الانقضاض على الكواكب .

ثم قال: وأمسكها على الحركة بقوته ، وأمرها بالوقوف فاستمسكت ووقفت ثم ذكره الشمس والقمر تذكرة مأخوذ من قول الله تعالى: (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) (4) .

ثم ذكر الحكم في جريان الشمس والقمر في مجراهما تذكرة مأخوذ من قوله تعالى: (والشمس تجرى لمستقر لها) (5) ، وقوله (والقمر قدرناه منازل) (5) ، وقوله: (ولتعلموا عدد السنين والحساب) (6) .

(1) سورة فصلت 11 .

(2) سورة الاعراف 40 .

(3) سورة الجن 8 ، 9 (4) سورة الاسراء 12 .

(5) سورة يس 28 ، 29 .

(6) سورة يونس 5 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت