الصفحة 2042 من 6525

عنه لان الاول هو حمل الجبال عليها ، والثانى تعديل حركاتها بالجبال المحمول عليها ، فكأنه قال: حمل عليها الجبال ، فاقتضى ذلك الحمل تعديل حركاتها ، ومعلوم أن هذا الكلام منتظم .

* * * الفصل الثالث: في قوله: (إن الجبال هي المسكنة للارض) .

فنقول: إن هذا القول يخالف قول الحكماء ، لان سكون الارض عند الحكماء لم يكن لذلك ، بل لانها تطلب المركز ، وهى حاصلة في حيزها الطبيعي ، لكنا وإن كان مخالفا لقول الحكماء ، فإنا نعتقده دينا ومذهبا ، ونعدل عن قول الحكماء ، لان اتباع قوله عليه السلام أولى من اتباع أقوالهم .

* * * الفصل الرابع: في ذكر نظائر لما وصف به المطر والسحاب ، فمن ذلك ما رواه عبد الرحمن ابن أخى الاصمعي ، عن عمه قال: سئل أعرابي عن مطر ، فقال: استقل سد مع انتشار الطفل ، فشصا واحزأل ، ثم اكفهرت أرجاؤه ، واحمومت أرحاؤه ، وانزعرت فوارقه ، وتضاحكت بوارقه ، واستطار وادقه ، وأرسعت جوبه ، وارتعن هيدبه ، وحسكت أخلافه ، واستقلت أردافه ، وانتشرت أكنافه ، فالرعد يرتجس ، والبرق يختلس ، والماء ينبجس ، فأترع الغدر ، وأنبت الوجر ، وخلط الاوعال بالاجال ، وقرن الصيران بالرئال ، فللاودية هدير ، وللشراج خرير ، وللتلاع زفير ، وحط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت