الصفحة 2045 من 6525

أخراها أولاها ، ثم استطارت عقائقها ، وارتعجت بوارقها ، وتعقعقت صواعقها ، ثم ارتعبت جوانبها ، وتداعت سواكبها ، ودرت حوالبها ، فكانت للارض طبقا شج فهضب ، وعم فأحسب ، فعل القيعان ، وضحضح الغيطان ، وصوح الاضواج ، وأترع الشراج ، فالحمد لله الذى جعل كفاء إساءتنا إحسانا ، وجزاء ظلمنا غفرانا .

قلت: نوء الجبهة محمود عندهم للمطر ، والقزعة: القطعة الصغيرة من السحاب .

والقرص: الترس .

والعين ما عن يمين قبلة العراق .

وترجل النهار: انبساط الشمس .

والادهم: أحد ليالى السرار ، والاحضان: النواحى .

واحمومت: اسودت .

وبسق: علا .

والعنان: ما يعترض من السحاب في الافق .

وانبعجت: انفتقت .

وذمرت: حضت والعقائق: البروق .

وارتعجت: اهتزت وارتعدت .

وطبقا ، أي غطت الارض .

وهضب: جاء بالمطر دفعة فدفعة .

وأحسب: كفى .

وعل القيعان: سقاها مرة بعد أخرى .

والغيطان: جمع غائط وهو ما سفل من الارض .

وصوح الاضواج: هدم الاجواف .

وأترع الشراج: ملا المسيلات .

* * * ومن ذلك ما رواه ابن دريد ، عن عبد الرحمن ، عن عمه الاصمعي ، قال: سمعت أعرابيا من بنى عامر يصف مطرا ، قال: نشأ عند القصر بنوء الغفر حيا عارضا ضاحكا وامضا ، فكلا ولا ما كان حتى شجيت به أقطار الهواء ، واحتجبت به السماء ، ثم أطرق فاكفهر ، وتراكم فادلهم ، وبسق فازلام ، ثم حدت به الريح فخر ، والبرق مرتعج ، والرعد مبتوج ، والغفر مبتعج ، فأثجم ثلاثا ، متحيرا هثهاثا ، أخلافه حاشكة ، ودفعه متواشكة ، وسوامه متعاركة ، ثم ودع منجما ، وأقلع متهما ، محمود البلاء ، مترع النهاء ، مشكور النعماء ، بطول ذى الكبرياء .

قلت: القصر: العشى .

والغفر من نجوم الاسد .

والحيا: الدانى من الارض .

وقوله: (كلا ولا) أي في زمان قصير جدا .

وشجيت به الاقطار: صار كالشجي لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت