فهرس الكتاب
علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين .
ثم لقطعنا منه الوتين) (1) .
وأما خبر ذى اليدين وخبر تأبير النخل ، فقد تكلمنا عليهما في كتبنا المصنفة في أصول الفقه .
* * * الاصل: وقدر الارزاق فكثرها وقللها ، وقسمها على الضيق والسعة ، فعدل فيها ليبتلى من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيها وفقيرها .
ثم قرن بسعتها عقابيل فاقتها ، وبسلامتها طوارق آفاتها ، وبفرج أفراحها غصص أتراحها .
وخلق الآجال فأطالها وقصرها ، وقدمها وأخرها ، ووصل بالموت أسبابها ، وجعله خالجا لاشطانها ، وقاطعا لمرائر أقرانها .
* * * الشرح: الضيق والضيق: لغتان ، فأما المصدر من"ضاق"فالضيق بالكسر ، لا غير .
وعدل فيها: من التعديل وهو التقويم ، وروى:"فعدل"، بالتخفيف ، من العدل نقيض الظلم .
والميسور والمعسور: مصدران .
وقال سيبويه: هما صفتان ، ولا يجئ عنده المصدر على وزن"مفعول"البتة ، ويتأول قولهم:"دعه إلى ميسوره"ويقول كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه ، وكذلك يتأول"المعقول"أيضا ، فيقول كأنه عقل له شئ ، أي حبس وأيد وسدد .
ومعنى قوله عليه السلام:"ليبتلى من أراد بميسورها ومعسورها"، هو معنى قول النبي صلى الله عليه وآله:"إن إعطاء هذا المال فتنة ، وإمساكه فتنة".
(1) سورة الحاقة 45 ، 47 (*)