الصفحة 2068 من 6525

علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين .

ثم لقطعنا منه الوتين) (1) .

وأما خبر ذى اليدين وخبر تأبير النخل ، فقد تكلمنا عليهما في كتبنا المصنفة في أصول الفقه .

* * * الاصل: وقدر الارزاق فكثرها وقللها ، وقسمها على الضيق والسعة ، فعدل فيها ليبتلى من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيها وفقيرها .

ثم قرن بسعتها عقابيل فاقتها ، وبسلامتها طوارق آفاتها ، وبفرج أفراحها غصص أتراحها .

وخلق الآجال فأطالها وقصرها ، وقدمها وأخرها ، ووصل بالموت أسبابها ، وجعله خالجا لاشطانها ، وقاطعا لمرائر أقرانها .

* * * الشرح: الضيق والضيق: لغتان ، فأما المصدر من"ضاق"فالضيق بالكسر ، لا غير .

وعدل فيها: من التعديل وهو التقويم ، وروى:"فعدل"، بالتخفيف ، من العدل نقيض الظلم .

والميسور والمعسور: مصدران .

وقال سيبويه: هما صفتان ، ولا يجئ عنده المصدر على وزن"مفعول"البتة ، ويتأول قولهم:"دعه إلى ميسوره"ويقول كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه ، وكذلك يتأول"المعقول"أيضا ، فيقول كأنه عقل له شئ ، أي حبس وأيد وسدد .

ومعنى قوله عليه السلام:"ليبتلى من أراد بميسورها ومعسورها"، هو معنى قول النبي صلى الله عليه وآله:"إن إعطاء هذا المال فتنة ، وإمساكه فتنة".

(1) سورة الحاقة 45 ، 47 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت