الصفحة 207 من 6525

الاصل: حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أنى أحدهم ، فيا لله وللشورى ! متى اعترض الريب في مع الاول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! لكنى أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن .

الشرح: لا للام في"يا لله"مفتوحة ، واللام في و"للشورى"مكسورة ، لان الاولى للمدعو ، والثانية للمدعو إليه ، قال: يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا اللام في"للرجال"مفتوحة ، وفي"ليوم"مكسورة .

وأسف الرجل ، إذا دخل في الامر الدنئ أصله من"أسف الطائر"إذا دنا من الارض في طيرانه .

والضغن: الحقد .

وقوله:"مع هن وهن"، أي مع أمور يكنى عنها ولا يصرح بذكرها ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشر ، قال (1) : * على هنوات شرها متتابع * يقول عليه السلام: إن عمر لما طعن جعل الخلافة في ستة ، هو عليه السلام أحدهم ، ثم تعجب من ذلك ، فقال: متى اعترض الشك في مع أبى بكر ، حتى أقرن بسعد بن أبى وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأمثالهما ! لكنى طلبت الامر وهو موسوم بالاصاغر منهم ، كما طلبته أولا وهو موسوم بأكابرهم ، أي هو حقى فلا أستنكف من طلبه ، إن كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة .

وصغا الرجل بمعنى مال ، الصغو: الميل ، بالفتح والكسر .

(1) البيت في اللسان (20: 243) من غير نسبه ، وأوله: * أرى ابن نزار قد جفاني وملنى * (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت