فهرس الكتاب
قوله:"وتحلت بالآمال"من الحلية ، أي تزينت عند أهلها بما يؤملون منها .
قوله:"وتزينت بالغرور"، أي تزينت عند الناس بغرور لا حقيقة له .
والحبرة: السرور: وحائلة: متغيرة: ونافده: فانية .
وبائدة: منقضية .
وأكالة: قتالة ، وغوالة: مهلكة .
والغول: ما غال ، أي أهلك ، ومنه المثل:"الغضب غول الحلم".
ثم قال: إنها إذا تناهت إلى أمنية ذوى الرغبات فيها لا تتجاوز أن تكون كما وصفها الله تعالى به وهو قوله: (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناة من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا) .
فاختلط ، أي فالتف بنبات الارض .
وتكاثف به ، أي بسبب ذلك الماء وبنزوله عليه ، ويجوز أن يكون تقديره: فاختلط بنبات الارض ، لانه لما غذاه وأنماه ، فقد صار مختلطا به ، ولما كان كل واحد من المختلطين مشاركا لصاحبه في مسمى الاختلاط جاز"فاختلط به نبات الارض"، كما يجوز: فاختلط هو بنبات الارض .
والهشيم: ما تهشم وتحطم ، الواحدة هشيمة .
وتذروه الرياح: تطيره .
وكان الله على ما يشاء ، من الانشاء والافناء مقتدرا .
قوله:"من يلق من سرائها بطنا"إنما خص السراء بالبطن ، والضراء بالظهر ، لان الملاقى لك بالبطن ملاق بالوجه ، فهو مقبل عليك ، والمعطيك ظهره مدبر عنك .
وقيل: لان الترس بطنه إليك وظهره إلى عدوك ، وقيل: لان المشى في بطون الاودية أسهل من السير على الظراب والآكام .
وطله السحاب يطله ، إذا أمطره مطرا قليلا ، يقول: إذا أعطت قليلا من الخير أعقبت ذلك بكثير من الشر ، لان التهتان الكثير المطر ، هتن يهتن بالكسر ، هتنا وهتونا وتهتانا .