الصفحة 2299 من 6525

رجعته .

الرجاء مع الجائى ، واليأس مع الماضي ، فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ! * * * الشرح: لقائل أن يقول: أما كونه واصل الحمد له من عباده بالنعم منه عليهم في ملوم ، فكيف قال: إنه يصل النعم المذكورة بالشكر ، والشكر ، من أفعال العباد ، وليس من أفعاله ليكون واصلا للنعم به ؟ وجواب هذا القائل ، هو أنه لما وفق العباد للشكر بعد أن جعل وجوبه في عقولهم مقررا ، وبعد أن أقدرهم عليه ، صار كأنه الفاعل له ، فأضافه إلى نفسه توسعا ، كما يقال: أقام الامير الحد ، وقتل الوالى اللص ، فأما حمده سبحانه على البلاء ، كحمده على الآلاء فقد تقدم القول فيه .

ومن الكلام المشهور:"سبحان من لا يحمد على المكروه سواه"، والسر فيه أنه تعالى إنما يفعل المكروه بنا لمصالحنا ، فإذا حمدناه عليه فإنما حمدناه على نعمة أنعم بها ، وإن كانت في الظاهر بلية وألما .

فإن قلت: فقد كان الاحسن في البيان أن يقول:"نحمده على بلائه ، كما نحمده على آلائه".

قلت: إنما عكس لانه جاء باللفظين في معرض ذكر النعم والشكر عليها ، فاستهجن أن يلقبها بلفظة الحمد على البلاء للمنافرة التى تكون بينهما ، فقال: نحمده على هذه الآلاء التى أشرنا إليها ، التى هي آلاء في الحقيقة وهذا ترتيب صحيح منتظم .

ثم سأل الله أن يعينه على النفس البطيئة عن المأمور به ، السريعة إلى المنهى عنه .

ومن دعاء بعض الصالحين: اللهم إنى أشكو إليك عدوا بين جنبى قد غلب على .

وفسر قوم من أهل الطريقة والحقيقة قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت