الصفحة 2315 من 6525

قالوا: وقد روى عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا بخس المكيال حبس القطر .

وقال مجاهد في قوله تعالى: (ويلعنهم اللاعنون) (1) ، قال: دواب الارض تلعنهم ، يقولون: منعنا القطر بخطاياهم .

قالوا: ويأمر الامام الناس بصوم ثلاثة أيام قبل الخروج ، ثم يخرج في اليوم الرابع وهم صيام ويأمرهم بالصدقة ، ويستسقى بالصالحين من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله كما فعل عمر ، ويحضر معه أهل الصلاح والخير ، ويستسقى بالشيوخ والصبيان .

واختلفوا في إخراج البهائم ، فمنهم من استحب ذلك ، ومنهم من كرهه .

ويكره إخراج أهل الذمة ، فإن حضروا من عند أنفسهم لم يمنعوا .

والغسل والسواك في صلاة الاستسقاء عندهم مسنونان ، ولا يستحب فيهما التطيب ، لان الحال لا يقتضيه .

وينبغى أن يكون الخروج بتواضع وخشوع وإخبات ، كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله للاستسقاء .

قالوا: ولا يؤذن لهذه الصلاة ولا يقام ، وإنما ينادى لها: الصلاة جامعه ! وهى ركعتان كصلاة العيد ، يكبر في الاولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات .

قالوا: ويخطب بعد الصلاة خطبتين ، ويكون دعاء الاستسقاء في الخطبة الاولى .

قالوا: فيقول: اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا مريعا ، غدقا مجللا طبقا ، سحا دائما .

اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين .

اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والضنك والجهد ما لا نشكوه إلا إليك .

اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء .

اللهم اكشف عنا الجهد والجوع والعرى ، واكشف عنا ما لا يكشفه غيرك .

اللهم إنا نستغفرك ، إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا .

(1) سورة البقرة 159 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت