الصفحة 2316 من 6525

قالوا: ويستحب أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة الثانية ، ويحول رداءه فيجعل ما على الايمن على الايسر ، وما على الايسر على الايمن تفاؤلا بتحول الحال .

وكذا روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ، ويستحب للناس أن يحولوا أرديتهم مثله ، ويتركوها كما هي ، ولا يعيدوها إلى حالها الاولى إلا إذا رجعوا إلى منازلهم .

ويستحب أن يدعو في الخطبة الثانية سرا فيجمع بين الجهر والسر ، كما قال سبحانه وتعالى: (إنى أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا(1 ) ) وكقوله تعالى: (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول(2 ) ) .

قالوا: ويستحب رفع اليد في هذا الدعاء ، وأن يكثروا من الاستغفار ، لقوله تعالى: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا .

يرسل السماء عليكم مدرارا (3 ) ) ، فإن صلوا واستسقوا فلم يسقوا عادوا من الغد ، وصلوا واستسقوا ، وإن سقوا قبل الصلاة صلوا شكرا وطلبا للزيادة .

قالوا: ويستحب أن يقفوا تحت المطر حتى يصيبهم ، وأن يحسروا له عن رؤوسهم ، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله حسر عن رأسه حتى أصابه مطر الاستسقاء .

ويستحب إذا سال الوادي أن يغتسلوا فيه ، ويتوضئوا منه .

وقد استحب قوم من الفقهاء أن يخرج الناس للاستسقاء حفاة حاسرين ، والاكثرون على خلاف ذلك .

فأما مذهب الشيعة في هذه المسألة فأن يستقبل الامام القبلة بعد صلاة الركعتين ، فيكبر الله مائة تكبيرة ، ويرفع بها صوته ويكبر من حضر معه ، ثم يلتفت عن يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة ، يرفع بها صوته ، ويسبح معه من حضر ، ثم يلتفت عن يساره فيهلل الله

(1) سورة نوح 9 (2) سورة الانعام 63 (3) سورة نوح 10 ، 11 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت