الصفحة 2317 من 6525

مائة مرة ، يرفع بها صوته ، ويقول من حضر مثل ذلك ، ثم يستقبل الناس بوجهه ، فيحمد الله مائة مرة ، يرفع بها صوته ويقول معه من حضر مثل ذلك ، ثم يخطب بهذه الخطبة المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء ، فإن لم يتمكن منها اقتصر على الدعاء .

[ أخبار وأحاديث في الاستسقاء ] وجاء في الاخبار الصحيحة رؤيا رقيقة في الجاهلية ، وهى رقيقة بنت أبى صيفي ابن هاشم بن عبد مناف (1) ، قالت رقيقة: تتابعت على قريش سنون أقحلت (2) الضرع وأرقت العظم ، فبينا أنا راقدة (3) اللهم أو مهومة (4) [ ومعى صنوى ] (5) ، إذا أنا بهاتف صيت (6) يصرخ بصوت صحل (7) : يا معشر قريش ! إن هذا النبي المبعوث فيكم قد اظلتكم أيامه ، وهذا إبان نجومه (8) ، فحيهلا (9) بالخصب والحيا (10) .

ألا فانظروا رجلا منكم عظاما جساما (11) ، أبيض بضا ، أوطف الاهداب (12) ،

(1) وكانت لدة عبد المطلب بن هاشم .

(2) أقحلت ، من قحل قحولا ، وقحل قحلا إذا يبس .

(3) الرقود: النوم بالليل المستحكم الممتد ، ومنه قولهم: طريق مرقد ، إذا كانت بينا ممتدا .

(4) هوموا وتهوموا ، إذا هزوا هامهم من النعاس .

(5) من الفائق .

(6) الصيت: فيعل ، من صات يصوت ويصات كالميت من مات ، ويقال في معناه: صائت وصات ومصوات .

(7) الصحل: الذى في صوته ما يذهب بجدته ، وهو مستلذ في السمع .

(8) إبان نجومه: وقت ظهوره ، وهو فعلان من أب الشئ إذا تهيأ .

(9) فحيهلا ، بألف مزيدة ، ويجوز التنوين والتنكير ، أي عجل .

(10) الحيا: المطر ، لانه حياة الارض .

(11) الفائق:"طوالا".

(12) أوطف الاهداب: طويلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت