الصفحة 2318 من 6525

سهل الخدين ، أشم العرنين ، له سنة (1) تهدى إليه .

ألا فليخلص (2) هو وولده ، وليدلف إليه من كل بطن رجل ، ألا فليشنوا (3) عليهم من الماء ، وليمسوا من الطيب ، وليطوفوا بالبيت سبعا ، وليكن فيهم الطيب الطاهر [ لداته ] (4) فليستق الرجل ، وليؤمن القوم .

ألا فغثتم إذا ما شئتم .

قالت: فأصبحت - علم الله - مذعورة قد (6) قف جلدى ، ووله عقلي ، فاقتصصت رؤياي على الناس ، فذهبت في شعاب مكة ، فو الحرمة والحرم ، إن بقى أبطحي إلا وقال: هذا شيبة الحمد (7) .

فتتامت (8) رجال قريش ، وانقض إليه من كل بطن رجل ، فشنوا عليهم ماء ، ومسوا طيبا ، واستلموا واطوفوا ، ثم ارتقوا أبا قبيس ، وطفق القوم يدفون حول (9) عبد المطلب ، ما إن يدرك سعيهم مهله (10) ، حتى استقروا بذروة الجبل ، واستكفوا (11) جانبيه .

فقام فاعتضد ابن ابنه محمدا صلى الله عليه وآله ، فرفعه على عاتقه ، وهو يومئذ غلام

(1) الفائق: له فخر .

(2) فليخلص: فليتميز هو وولده من الناس .

(3) شن الماء: صبه على رأسه .

(4) زيادة من الفائق ، قال في شرحه: يعنى أن مولده ومولد من مضى من آبائه كلها موصوف بالطهر والزكاء ، أو يراد أترابه ، وذكر الاتراب أسلوب من أساليبهم في تثبيت الصفة وتمكينها .

(5) غثتم: مطرتم .

(6) قف شعرى: تقبض .

(7) قال الزمخشري: اسم عبد المطلب عامر ، وإنما قيل له شيبة الحمد لسشيبة كانت في رأسه ، وعبد المطلب ، لان هاشما تزوج سلمى بنت زيد النجارية ، فولدته ، فلما توفى هاشم وشب الغلام انتزعه المطلب عمه من أمه ، وأردفه على راحلته ، وقدم به مكة .

فقال الناس: أردف المطلب عبده .

(8) التتام: التوافر .

(9) الدفيف: المر السريع .

(10) المهل ، بالاسكان: التؤدة ، أي لا يدرك إسراعهم إبطاءه .

(11) استكفوا: أحدقوا ، من الكفة وهى ما استدار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت