الصفحة 2319 من 6525

قد أيقع أو كرب (1) ، ثم قال: اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة ، أنت عالم غير معلم ، ومسئول غير مبخل ، وهذه عبداؤك (2) وإماؤك بعذارات (3) حرمك ، يشكو إليك سنتهم التى أذهبت الخف والظلف ، فاسمعن اللهم ، وأمطرن علينا غيثا مغدقا مريعا سحا طبقا دراكا .

قالت: فو رب الكعبة ما راموا حتى انفجرت السماء بمائها واكتظ الوادي ثجثجه (4) وانصرف الناس يقولون لعبد المطلب: هنيئا لك سيد البطحاء ! وفي رواية أبى عبيدة معمر بن المثنى قال: فسمعنا شيخان (5) قريش وجلتها: عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة ، يقولون لعبد المطلب: هنيئا لك ، أبا البطحاء (6) ! وفي ذلك قال شاعر من قريش وقد روى هذا الشعر لرقيقة: بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر (7) فجاد بالماء وسمى له سبل سحا ، فعاشت به الانعام والشجر (8) * * * وفي الحديث من رواية أنس بن مالك: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقام إليه رجل وهو يخطب يوم جمعة ، فقال: يا رسول الله ، هلك الشاء ، هلك الزرع (9) ، ادع الله لنا أن يسقينا ، فمد عليه السلام يده ودعا واستسقى ،

(1) كرب ، أي قرب من الايفاع .

(2) العبداء والعبدى: العبيد .

(3) العذرات: جمع العذرة ، وهى الفناء (4) الثجيج: المثجوج ، أي المصبوب .

(5) الشيخان: جمع شيخ ، كالضيفان في جمع ضيف .

(6) الخبر في الفائق بشرح 2: 214 - 317 (7) اجلوذ المطر ، أي امتد وقت تأخره وانقطاعه .

(8) سبل ، أي مطر جود هاطل .

(9) سنن أبى داود:"هلك الكراع ، هلك الشاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت