الصفحة 236 من 6525

(5) الاصل: ومن كلام له (1) عليه السلام لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن (2) يبايعا له بالخلافة: أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة .

أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم (3) فأراح .

هذا (4) ماء آجن ، ولقمة يغص بها آكلها .

ومجتنى الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه ، فإن أقل يقولوا حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا جزع من الموت .

هيهات بعد اللتيا والتى ! والله لابن أبى طالب آنس بالموت من الطفل بثدى أمه ، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الارشية في الطوى البعيدة (5) .

* * * الشرح: المفاخرة: أن يذكر كل واحد من الرجلين مفاخره وفضائله وقديمه ، ثم يتحاكما إلى ثالث .

والماء الآجن: المتغير الفاسد ، أجن الماء ، بفتح الجيم ، يأجن ويأجن ، بالكسر والضم .

والايناع: إدراك الثمرة .

واللتيا: تصغير التى ، كما أن اللذيا تصغير الذى .

واندمجت: انطويت .

والطوى: البئر المطوية بالحجارة .

يقول: تخلصوا عن الفتنة وانجوا منها بالمتاركة والمسالمة والعدول عن المنافرة والمفاخرة .

(1) ا:"خطبة" (2) ا:"أن يبايعاه".

(3) ا:"واستسلم" (4) ساقطة من ا ومخطوطة النهج (5) بعد هذه الكلمة في مخطوطة النهج:"السلام" (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت