الصفحة 2364 من 6525

مع ابن عم احمد المعلى (*) * أول من صدقه وصلى (2) .

قال نصر: وحدثنا عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبى ثابت ، قال: لما تناول هاشم الراية ، جعل عمار بن ياسر يحرضه على الحرب ، ويقرعه (3) بالرمح ، ويقول: أقدم يا أعور: * لا خير في أعور لا يأتي الفزع * فيستحيى من عمار ، ويتقدم ، ويركز الراية ، فإذا ركزها عاوده عمار بالقول ، فيتقدم أيضا .

فقال عمرو بن العاص إنى لارى لصاحب الراية السوداء عملا ، لئن دام على هذا لتفنين العرب اليوم ! فاقتتلوا قتالا شديدا ، وعمار ينادى (4) صبرا ! والله إن الجنة (5) تحت ظلال البيض .

فكان بازاء هاشم وعمار أبو الأعور السلمى ، ولم يزل عمار بهاشم ينخسه وهو يزحف بالراية حتى اشتد القتال وعظم ، والتقى الزحفان ، واقتتلا قتالا لم يسمع السامعون بمثله ، وكثرت القتلى في الفريقين جميعا (5) .

وروى نصر ، عن عمرو بن شمر ، قال: حدثنى (6) من أثق به من أهل العراق ،

(1) بعده في صفين: * فيه الرسول بالهدى استهلا * (2) بعده في صفين: * فجاهد الكفار حتى أبلى * والخبر في صفين 370 ، 371 ، وبعده هناك:"قال: وقد كان على قال: له أتخاف أن يكون أعور جبانا أبا هاشم المرقال ؟ قال: يا أمير المؤمنين ، لتعلمني - إن شاء الله - ألف اليوم بين جماجم القوم ، فحمل يومئذ يرقل إرقالا".

(3) صفين:"يتناوله".

(4 - 4) صفين:"صبرا عباد الله ، الجنة".

والبيض: السيوف .

(5) صفين:"كليهما"، والخبر هناك في 371 ، 372 .

(6) في صفين:"عن عمرو بن شمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي السفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت