فهرس الكتاب
ابن احمد بن طولون عن المعتضد بالله ، لما كتب بإنفاذ ابنته قطر الندى التى تزوجها المعتضد ، وذلك قول ابن ثوابة هذا: وأما الوديعة فهى بمنزلة ما انتقل من شمالك إلى يمينك ، عناية بها وحياطة لها ورعاية لمودتك فيها .
وقال ابن ثوابة لما كتب هذا الكتاب لابي القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب وزير المعتضد والله إن تسميتي إياها بالوديعة نصف البلاغة .
وذكر أحمد بن يوسف الكاتب رجلا خلا بالمأمون فقال: ما زال يفتله في الذروة والغارب حتى لفته عن رأيه .
وقال إسحق بن إبراهيم الموصلي: النبيذ قيد الحديث .
وذكر بعضهم رجلا فذمه ، فقال: هو أملس (1) ليس فيه مستقر لخير ولا شر .
ورضى بعض الرؤساء عن رجل من موجدة ، ثم أقبل يوبخه عليها ، فقال: إن رأيت ألا تخدش وجه رضاك بالتوبيخ فافعل .
وقال بعض الاعراب: خرجنا في ليلة حندس (2) ، قد ألقت على الارض أكارعها ، فمحت صورة الابدان ، فما كنا نتعارف إلا بالآذان .
وغزت حنيفة نميرا ، فاتبعتهم نمير فأتوا عليهم ، فقيل لرجل منهم: كيف صنع قومك ؟ قال: اتبعوهم والله ، وقد أحقبوا كل جمالية خيفانة (3) ، فما زالوا يخصفون آثار المطى بحوافر الخيل حتى لحقوهم ، فجعلوا المران (4) أرشية الموت ، فاستقوا بها ارواحهم .
ومن كلام لعبد الله بن المعتز ، يصف القلم: يخدم الارادة ، ولا يمل الاستزادة ،
(1) ا:"إبليس"تحريف .
(2) ليلة حندس: شديدة الظلمة (3) الجمالية ، الناقة الوثقة ، تشبه بالجمل في خلقتها وشدتها وعظمها .
والخيفانة: السريعة ، شبهت بالجرادة السريعة .
(4) حاشية ب:"المران: الرماح ..."