الصفحة 240 من 6525

ابن احمد بن طولون عن المعتضد بالله ، لما كتب بإنفاذ ابنته قطر الندى التى تزوجها المعتضد ، وذلك قول ابن ثوابة هذا: وأما الوديعة فهى بمنزلة ما انتقل من شمالك إلى يمينك ، عناية بها وحياطة لها ورعاية لمودتك فيها .

وقال ابن ثوابة لما كتب هذا الكتاب لابي القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب وزير المعتضد والله إن تسميتي إياها بالوديعة نصف البلاغة .

وذكر أحمد بن يوسف الكاتب رجلا خلا بالمأمون فقال: ما زال يفتله في الذروة والغارب حتى لفته عن رأيه .

وقال إسحق بن إبراهيم الموصلي: النبيذ قيد الحديث .

وذكر بعضهم رجلا فذمه ، فقال: هو أملس (1) ليس فيه مستقر لخير ولا شر .

ورضى بعض الرؤساء عن رجل من موجدة ، ثم أقبل يوبخه عليها ، فقال: إن رأيت ألا تخدش وجه رضاك بالتوبيخ فافعل .

وقال بعض الاعراب: خرجنا في ليلة حندس (2) ، قد ألقت على الارض أكارعها ، فمحت صورة الابدان ، فما كنا نتعارف إلا بالآذان .

وغزت حنيفة نميرا ، فاتبعتهم نمير فأتوا عليهم ، فقيل لرجل منهم: كيف صنع قومك ؟ قال: اتبعوهم والله ، وقد أحقبوا كل جمالية خيفانة (3) ، فما زالوا يخصفون آثار المطى بحوافر الخيل حتى لحقوهم ، فجعلوا المران (4) أرشية الموت ، فاستقوا بها ارواحهم .

ومن كلام لعبد الله بن المعتز ، يصف القلم: يخدم الارادة ، ولا يمل الاستزادة ،

(1) ا:"إبليس"تحريف .

(2) ليلة حندس: شديدة الظلمة (3) الجمالية ، الناقة الوثقة ، تشبه بالجمل في خلقتها وشدتها وعظمها .

والخيفانة: السريعة ، شبهت بالجرادة السريعة .

(4) حاشية ب:"المران: الرماح ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت