فهرس الكتاب
قتلى العراق بقتلى الشام ذاهبة * هذا بهذا ، وما بالحق من باس .
(1) ثم عرض الشعر والكتاب على على عليه السلام ، فقال لا أراه يجيبك بعدها ابدا بشئ إن كان يعقل وإن عاد عدت (2) عليه .
فلما انتهى الكتاب إلى عمرو بن العاص عرضه على معاوية فقال إن قلب ابن عباس وقلب على قلب واحد ، وكلاهما ولد عبد المطلب وان كان قد خشن فلقد لان ، وإن كان قد تعظم أو عظم صاحبه فلقد قارب وجنح إلى السلم .
قال نصر وقال: معاويه لاكتبن إلى ابن عباس كتابا أستعرض فيه عقله وأنظر ما في نفسه فكتب إليه: اما بعد فانكم معشر بنى هاشم لستم إلى احد اسرع بالمساءة منكم إلى أنصار ابن عفان ، حتى إنكم قتلتم طلحة والزبير لطلبهما دمه واستعظامهما ما نيل منه فإن كان ذلك منافسة لبنى أمية في السلطان ، فقد وليها عدى وتيم فلم تنافسوهم ، واظهرتم لهم الطاعة ، وقد وقع من الامر ما ترى واكلت هذه الحروب بعضها بعضا ، حتى استوينا فيها ، فما يطمعكم فينا يطمعنا فيكم وما يؤيسنا منكم يؤيسكم منا ، ولقد رجونا غير ما كان ، وخشينا دون ما وقع ، ولست ملاقينا اليوم بأحد من حد أمس ، ولا غدا بأحد من حد اليوم ، وقد قنعنا بما في ايدينا من ملك الشام فاقنعوا بما في أيديكم من ملك العراق ، وأبقوا على قريش ، فإنما بقى من رجالها ستة: رجلان بالشام ، ورجلان بالعراق ، ورجلان بالحجاز ، فأما اللذان بالشام فأنا وعمرو ، وأما اللذان بالعراق فأنت
بعده في صفين: لابارك الله في مصر لقد جلبت * شرا وحظك منها حسوة الكاس يا عمرو إننك عار من مغاورمها * - والراقصات - ومن يوم الجزاكاس (2) صفين:"فتعود إليه": (*)