فهرس الكتاب
وعلى ، وأما اللذان بالحجاز فسعد وابن عمر ، فاثنان من الستة ناصبان لك واثنان و اقفان فيك وأنت رأس هذا الجمع ولو بايع لك الناس بعد عثمان كنا اليك أسرع منا إلى على .
(1) فلما وصل الكتاب إلى ابن عباس أسخطه ، وقال: حتى متى يخطب ابن هند إلى عقلي ! وحتى متى أجمجم على ما في نفسي ! وكتب إليه: أما بعد [ فقد ] (2) أتانى كتابك ، وقرأته .
فأما ما ذكرت من سرعتنا إليك بالمساءة إلى أنصار ابن عفان ، وكراهتنا لسلطان بني أميه ، فلعمري لقد أدركت في عثمان حاجتك حين استنصرك فلم تنصره ، حتى صرت إلى ما صرت إليه .
وبيني وبينك في ذلك ابن عمك وأخو عثمان ، وهو الوليد بن عقبة .
وأما طلحة والزبير فإنهما أجلبا عليه وضيقا خناقه ، ثم خرجا ينقضان البيعة ، ويطلبان الملك ، فقاتلناهما على النكث ، كما قاتلناك على البغى وأما قولك: إنه لم يبق من قريش غير ستة ، فما أكثر رجالها ، وأحسن بقيتها ! وقد قاتلك من خيارها من قاتلك ، ولم يخذلنا إلا من خذلك ، وأما إغراؤك إيانا بعدى وتيم ، فإن أبا بكر وعمر خير من عثمان ، كما أن عثمان خير منك وقد بقي لك منا ما ينسيك ما قبله وتخاف ما بعده ، وأما قولك: لو بايع الناس لى لاستقاموا فقد بايع الناس عليا وهو خير منى فلم يستقيموا له .
وما أنت والخلافة يا معاوية ! وإنما أنت طليق وابن طليق ! والخلافة للمهاجرين الاولين: وليس الطلقاء منها في شئ ! والسلام .
فلما وصل الكتاب إلى معاوية قال: هذا عملي بنفسى ، لا أكتب والله إليه كتابا سنة كاملة وقال:
(1) بعدها في صفين:"في كلام كثير كتب إليه".
(2) من صفين .