الصفحة 2419 من 6525

دعوت ابن عباس إلى جل حظه (1) * * وكان امرأ أهدى إليه رسائلي فأخلف ظنى والحوادث جمة * * وما زاد أن أغلى عليه مراجلي فقل لابن عباس: أراك مخوفا * * بجهلك حلمي ، إننى غير غافل فأبرق وأرعد ما استطعت فإننى * * إليك بما يشجيك سبط الانامل (2) .

قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد ، قال: عقد معاوية يوما من أيام صفين الرياسة على اليمن من قريش ، قصد بذلك اكرامهم ورفع منازلهم ، منهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب ومحمد وعتبة أبنا أبى سفيان ، وبسر بن أبى أرطاة ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وذلك في الوقعات الاولى من صفين ، فغم ذلك أهل اليمن ، وأرادوا ألا يتأمر عليهم أحد إلا منهم .

فقام إليه رجل من كندة ، يقال له عبد الله بن الحارث السكوني ، فقال: أيها الامير ، إني قد قلت شيئا فاسمعه ، وضعه منى على النصيحة ، قال: هات ، فأنشده: معاوى أحييت فينا الاحن * * وأحدثت بالشام ما لم يكن عقدت لبسر وأصحابه * * وما الناس حولك إلا اليمن فلا تخلطن بنا * * غيرنا * * كما شيب بالماء صفو اللبن (3) وإلا فدعنا على حالنا * * فانا وإنا إذا لم نهن ستعلم إن جاش بحر العراق * * وأبدى نواجذه في الفتن وشد على بأصحابه (4) * * ونفسك إذ ذاك عند الذقن

(1) صفين:"حد".

(2) صفين 472 ، 473 .

(3) صفين:"محصن اللبن".

(4) صفين:"على وأصحابه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت