الصفحة 260 من 6525

(9) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الامرين الفشل ، ولسنا نرعد حتى نوقع ، ولا نسيل نمطر .

* * * الشرح: أرعد الرجل وأبرق ، إذا أوعد وتهدد ، وكان الاصمى ينكره ، ويزعم أنه لا يقال: إلا رعد وبرق ، ولما احتج عليه ببيت الكميت: أرعد وأبرق يا يزيد فما وعيدك لى بضائر قال: الكميت قروى لا يحتج بقوله (1) .

وكلام أمير المؤمنين عليه السلام حجة دالة على بطلان قول الاصمعي .

والفشل: الجبن والخور .

وقوله:"ولا نسيل حتى نمطر"كلمة فصيحة ، يقول: إن أصحاب الجمل في وعيدهم وإجلابهم بمنزلة من يدعى أنه يحدث السيل قبل إحداث المطر ، وهذا محال ، لان السيل إنما يكون من المطر ، فكيف يسبق المطر ! وأما نحن فإنا لا ندعى ذلك ، وإنما نجرى الامور على حقائقها ، فإن كان منا مطر كان منا سيل ، وإذا أوقعنا بخصمنا أوعدنا حينئذ بالايقاع به غيره من خصومنا .

(1) الخبر والبيت في أمالى القالى 1: 96 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت