الصفحة 2630 من 6525

فالضرب الاول الرجل الخفيف ، والثانى مصدر"ضرب".

وكذلك قوله: عداك حر الثغور المستضامه عن * * برد الثغور وعن سلسالها الحصب (1) فأحدهما جمع"ثغر"وهو ما يتأخم العدو من بلاد الحرب ، والثانى للاسنان .

ومن هذه القصيدة كم أحرزت قضب الهندي مصلته * * تهتز من قضب تهتز في كثب بيض إذا انتضيت من حجبها رجعت * * أحق بالبيض أبدانا من الحجب (2) .

وقد أكثر الناس في استحسان هذا التجنيس وأطنبوا ، وعندي أنه ليس بتجنيس أصلا ، لان تسمية السيوف"قضبا"وتسمية الاغصان"قضبا"كله بمعنى واحد ، وهو القطع ، فلا تجنيس إذا .

وكذلك البيض للسيوف ، والبيض للنساء ، كله بمعنى البياض ، فبطل معنى التجنيس ، وأظنني ذكرت هذا أيضا في كتاب"الفلك الدائر" (3) .

قالوا: ومن هذا القسم قوله أيضا: إذا الخيل جابت قسطل الخيل صدعوا * * صدور العوالي في صدور الكتائب (4) وهذا عندي أيضا ليس بتجنيس ، لان الصدور في الموضعين بمعنى واحد ، وهو جزء الشئ المتقدم البارز عن سائره ، فأما قوله أيضا: عامى وعام العيس بين وديقة * * مسجورة ، وتنوفة صيخود (5)

(1) ديوانه 1: 68 ، 77 ، 78 .

والحصب: الذى فيه صغار الحصى .

(2) أبدانا ، من صفات نساء الروم ، ورواية الديوان:"أحق بالبيض أترابا".

(3) الفلك الدائر 91 .

(4) ديوانه 1: 215 ، وقال في شرحه: يقول: إذا شقت الخيل غبار الحرب ، فإنهم يطعنون الابطلال بالرماح حتى يكسروها في صدورهم .

(5) ديوانه 2: 393 ، والدبقة: شدة الحر .

ومسجورة: مملوءة بالسراب .

والتنوفة: القفر من الارض .

وصيخود: صلبة (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت