الصفحة 2631 من 6525

حتى أغادر كل يوم بالفلا * * للطير عيدا من بنات العيد (1) فإنه من التجنيس التام ، لا شبهة في ذلك لاختلاف المعنى ، فالعيد الاول هو اليوم المعروف من الاعياد ، والعيد الثاني فحل من فحول الابل .

ونحو هذا قول أبى نواس: عباس عباس إذا احتدم الوغى * * والفضل فضل والربيع ربيع (2) وقول البحترى: إذا العين راحت وهى عين على الهوى * * فليس بسر ما تسر الاضالع (3) فالعين الثانية الجاسوس ، والاولى العين المبصرة .

وللغزى المتأخر قصيده أكثر من التجنيس التام فيها ، أولها: لو زارنا طيف ذات الخال أحيانا * * ونحن في حفر الاجداث أحيانا وقال في أثنائها: تقول أنت امرؤ جاف مغالطة * * فقلت لا هومت أجفان اجفانا وقال في مديحها: لم يبق غيرك إنسان يلاذ به * * فلا برحت لعين الدهر إنسانا وقد ذكر الغانمى في كتابه من صناعة الشعر بابا سماه رد الاعجاز على الصدور ، ذكر أنه خارج عن باب التجنيس ، قال مثل قول الشاعر: ونشرى بجميل الصن‍ * * - ع ذكرا طيب النشر ونفرى بسيوف الهن‍ * * د من أسرف في النفر

(1) العيد هنا: ما يعتاد .

(2) ديوانه 1: 96 والمثل السائر 1: 251 .

(3) ديوانه 20: 76 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت