الصفحة 266 من 6525

[ ذكر خبر مقتل حمزة بن عبد المطلب ] وكان حمزة بن عبد المطلب مغامرا غشمشما لا يبصر أمامه ، قال جبير بن مطعم ابن عدى بن نوفل بن عبد مناف لعبده وحشى يوم أحد: ويلك ! إن عليا قتل عمى طعيمة سيد البطحاء يوم بدر ، فإن قتلته اليوم فأنت حر ، وإن قتلت محمدا فأنت حر ، وإن قتلت حمزة فأنت حر ، فلا أحد يعدل عمى إلا هؤلاء .

فقال: أما محمد فإن أصحابه دونه ، ولن يسلموه ، ولا أرانى أصل إليه ، وأما على فرجل حذر مرس ، (1) كثير الالتفات في الحرب لا أستطيع قتله ، ولكن سأقتل لك حمزة ، فإنه رجل لا يبصر أمامه في الحرب ، فوقف لحمزة حتى إذا حاذاه زرقه بالحربة كما تزرق (2) الحبشة بحرابها ، فقتله .

[ محمد بن الحنفية ونسبه وبعض أخباره ] دفع أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل رايته إلى محمد ابنه عليه السلام ، وقد استوت الصفوف ، وقال له: احمل ، فتوقف قليلا ، فقال له: احمل ، فقال: يا أمير المؤمنين ، أ ما ترى السهام كأنها شآبيب المطر ! فدفع في صدر ، فقال: أدركك عرق من أمك ، ثم أخذ الراية فهزها ، ثم قال: اطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذا لم توقد * بالمشرفى والقنا المسدد * ثم حمل وحمل الناس خلفه ، فطحن عسكر البصرة .

(1) رجل مرس: شديد العلاج للامور .

(2) زرقه: طعنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت