الصفحة 2680 من 6525

قال: فسكت عنه ، ثم كان من الامر بعد ما كان .

* * * وذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ في الكتاب الذى أورد فيه المعاذير عن أحداث عثمان أن عليا اشتكى ، فعاده عثمان من شكايته ، فقال على عليه السلام: وعائدة تعود لغير ود * تود لو أن ذا دنف يموت .

فقال عثمان: والله ما أدرى أحياتك أحب إلى أم موتك ! إن مت هاضنى فقدك ، وإن حييت فتنتنى حياتك ، لا أعدم ما بقيت طاعنا يتخذك رديئة يلجأ إليها .

فقال على عليه السلام: ما الذى جعلني رديئة للطاعنين العائبين ! إنما سوء ظنك بى أحلني من قلبك هذا المحل ، فإن كنت تخاف جانبى فلك على عهد الله وميثاقه أن لا بأس عليك منى ، ما بل بحر صوفه ، وإنى لك لراع ، وإنى منك لمحام ، ولكن لا ينفعني ذلك عندك .

وأما قولك:"إن فقدي يهيضك"، فكلا أن تهاض لفقدى ما بقى لك الوليد ومروان .

فقام عثمان فخرج .

وقد روى أن عثمان هو الذى أنشد هذا البيت ، وقد كان اشتكى ، فعاده على عليه السلام فقال عثمان: وعائدة تعود بغير نصح * تود لو أن ذا دنف يموت .

* * * وروى أبو سعد (1) الابى في كتابه عن ابن عباس ، قال: وقع بين عثمان وعلى

(1) هو أبو سعد زين الكفاة منصور بن الحسين الابى ، وزير مجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه ، صاحب كتاب نثر الدرر في المحاضرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت