الصفحة 296 من 6525

الاحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان ، وإن حظ العجب منه أكثر من حظ العجب به ، وفيه مع الحال التى وصفنا (1) زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان ، ولا يطلع فجها إنسان ، ولا يعرف ما أقول إلا من ضرب في هذه الصناعة بحق ، وجرى فيها على عرق ، (وما يعقلها إلا العالمون) .

* * * ومن هذه الخطبة: شغل من الجنة والنار أمامه .

ساع سريع نجا ، وطالب بطئ رجا ، ومقصر في النار هوى .

اليمين والشمال مضلة ، والطريق الوسطى هي الجادة ، عليها باقى (2) الكتاب وآثار النبوة منها منفذ السنة ، وإليها مصير العاقبة .

هلك من ادعى وخاب من افترى .

من أبد صفحته للحق هلك (3) .

وكفى بالمرء جهلا ألا يعرف قدره .

لا يهلك على التقوى سنخ أصل ، ولا يظمأ عليها زرع قوم ، فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم ، ولا يحمد حامد إلا ربه ، ولا يلم لائم إلا نفسه .

(1) مخطوطة النهج:"وصفناه".

(2) مخطوطة النهج:"ما في الكتاب".

(3) زاد في مخطوطة النهج بعد هذه الكلمة:"عند جهلة الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت