الصفحة 297 من 6525

الشرح: الذمة: العقد والعهد ، يقول: هذا الدين في ذمتي ، كقولك: في عنقي ، وهما كناية عن الالتزام والضمان والتقلد .

والزعيم: الكفيل ، ومخرج الكلام لهم مخرج الترغيب في سماع ما يقوله ، كما يقول المهتم بإيضاح امر لقوم لهم: أنا المدرك المتقلد بصدق ما أقوله لكم .

وصرحت: كشفت .

والعبر: جمع عبرة ، وهى الموعظة .

والمثلات: العقوبات .

وحجزه منعه .

وقوله:"لتبلبلن"أي لتخلطن ، تبلبلت الالسن ، أي اختلطت .

"ولتغربلن"يجوز أن يكون من الغربال الذى يغربل به الدقيق ، ويجوز أن يكون من غربلت اللحم ، أي قطعته .

فإن كان الاول كان له معنيان: أحدهما الاختلاط ، كالتبلبل ، لان غربلة الدقيق تخلط بعضه ببعض .

والثانى أن يريد بذلك أنه يستخلص الصالح منكم من الفاسد ، ويتميز كما يتميز الدقيق عند الغربلة من نخالته .

وتقول: ما عصيت فلانا وشمة ، أي كلمة .

وحصان شموس: يمنع ظهره ، شمس الفرس ، بالفتح ، وبه شماس .

وأمر الباطل: كثر .

وقوله:"لقديما فعل"أي لقديما فعل الباطل ذلك ، ونسب الفعل إلى الباطل مجازا .

ويجوز أن يكون"فعل"بمعنى"انفعل"كقوله (1) : * قد جبر الدين الاله فجبر * أي فانجبر .

والسنخ: الاصل ، وقوله:"سنخ أصل"كقوله (2) : * إذا حاص عينيه كرى النوم ...

* وفي بعض الروايات:"من أبدى صفحته للحق هلك عند جهله الناس"، والتأويل مختلف فمراده على الرواية الاولى - وهى الصحيحة - من كاشف الحق مخاصما له هلك ،

(1) مطلع أرجوزة للعجاج ، ديوانه 15 ، واللسان 5: 185 (2) لتأبط شرا ، والبيت برواية أبى تمام في الحماسة - بشرح المرزوقى 1: 97: إذا عينيه كرى النوم لم يزل له كالئ من قلب شيحان فاتك (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت