الصفحة 298 من 6525

وهى كلمة جارية مجرى المثل .

ومراده على الرواية الثانية: من أبدى صفحته لنصره الحق غلبه أهل الجهل ، لانهم العامة ، وفيهم الكثرة ، فهلك .

* * * وهذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام ومن مشهوراتها ، قد رواها الناس كلهم ، وفيها زيادات حذفها الرضى ، إما اختصارا أو خوفا من إيحاش السامعين ، وقد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب"البيان والتبيين"على وجهها (1) ، ورواها عن أبى عبيدة معمر بن المثنى .

قال: أول خطبة خطبها أمير المؤمنين على عليه السلام بالمدينة في خلافته (2 حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله وآله 2) ، ثم قال: ألا لا يرعين (3) مرع إلا على نفسه .

شغل من الجنة والنار أمامه (4) .

ساع مجتهد [ ينجو ] (5) ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار (6) ، ثلاثة .

واثنان: ملك طار بجناحيه ، ونبى أخذ الله بيده (7) ، لا سادس .

لك من ادعى ، وردى من اقتحم .

(8) اليمين والشمال مضلة ، والوسطى الجادة (9) ، منهج عليه باقى الكتاب والسنة وآثار النبوة .

إن الله داوى هذه الامة بدواءين: السوط والسيف ، لا هوادة عند الامام فيهما .

استتروا في بيوتكم (10) ، وأصلحوا ذات بينكم (11) ، والتوبة من ورائكم .

من أبدى صفحته

(1) البيان والتبيين (2: 50 - 52) ، ورواها أيضا ابن قتيبة في عيون الاخبار (2: 236) .

(2 - 2) البيان:"أنه قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه".

(3) البيان:"أما بعد فلا يرعين".

(4) في البيان:"فإن من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنة والنار أمامه" (5) تكملة من البيان والتبيين (6) عند ابن قتيبة في العيون:"ساع سريع نجا ، وطالب بطئ رجاء ، ومقصر في النار هوى".

(7) البيان والعيون:"بيديه" (8) البيان:"فإن اليمين".

(9) الجادة: الطريق الواضح .

(10) البيان:"استتروا بيوتكم"، والعيون"فاستتروا ببيوتكم".

(11) البيان:"وأصلحوا فيما بينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت