الصفحة 327 من 6525

الشرح: يروى:"ذمر"بالتخفيف ، و"ذمر"بالتشديد ، وأصله الحض والحث ، والتشديد دليل على التكثير .

واستجلب جلبه ، الجلب بفتح اللام: ما يجلب ، كما يقال: جمع جمعه .

ويروى:"جلبه"و"جلبه"، وهما بمعنى ، وهو السحاب الرقيق الذى لا ماء فيه ، أي جمع قوما كالجهام الذى لا نفع فيه .

وروى:"ليعود الجور إلى قطابه"، والقطاب: مزاج الخمر بالماء ، أي ليعود الجور ممتزجا بالعدل كما كان .

ويجوز أن يعنى بالقطاب قطاب الجيب ، وهو مدخل الرة س فيه ، أي ليعود الجور إلى لباسه وثوبه .

وقال الراوندي: قطابه: أصله ، وليس ذلك بمعروف في اللغة .

وروى"الباطل"بالنصب ، على أن يكون"يرجع"متعديا ، تقول: رجعت زيدا إلى كذا ، والمعنى: ويرد الجور الباطل إلى أوطانه .

وقال الراوندي:"يعود"أيضا مثل"يرجع"، يكون لازما ومتعديا ، وأجاز نصب"الجور"به ، وهذا غير صحيح ، لان"عاد"لم يأت متعديا ، وإنما يعدى بالهمزة .

والنصف: الذى ينصف .

وقال الراوندي: النصف: النصفة (1) ، والمعنى لا يحتمله ، لانه لا معنى لقوله: ولا جعلوا بينى وبينهم إنصافا ، بل المعنى: لم يجعلوا ذا إنصاف بينى وبينهم .

يرتضعون أما قد فطمت: يقول: يطلبون الشئ بعد فواته ، لان الام إذا فطمت ولدها فقد انقضى إرضاعها .

وقوله:"يا خيبة الداعي"، هاهنا كالنداء في قوله تعالى: (يا حسرة على العباد) ، (2) وقوله: (يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) (3) أي يا خيبة احضرى ، فهذا أوانك !

(1) كذا في ا ، وفى ب:"النصف"، والنصفة: العدل (2) سورة يس 30 (3) سورة الانعام 31 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت