فهرس الكتاب
الشرح: يروى:"ذمر"بالتخفيف ، و"ذمر"بالتشديد ، وأصله الحض والحث ، والتشديد دليل على التكثير .
واستجلب جلبه ، الجلب بفتح اللام: ما يجلب ، كما يقال: جمع جمعه .
ويروى:"جلبه"و"جلبه"، وهما بمعنى ، وهو السحاب الرقيق الذى لا ماء فيه ، أي جمع قوما كالجهام الذى لا نفع فيه .
وروى:"ليعود الجور إلى قطابه"، والقطاب: مزاج الخمر بالماء ، أي ليعود الجور ممتزجا بالعدل كما كان .
ويجوز أن يعنى بالقطاب قطاب الجيب ، وهو مدخل الرة س فيه ، أي ليعود الجور إلى لباسه وثوبه .
وقال الراوندي: قطابه: أصله ، وليس ذلك بمعروف في اللغة .
وروى"الباطل"بالنصب ، على أن يكون"يرجع"متعديا ، تقول: رجعت زيدا إلى كذا ، والمعنى: ويرد الجور الباطل إلى أوطانه .
وقال الراوندي:"يعود"أيضا مثل"يرجع"، يكون لازما ومتعديا ، وأجاز نصب"الجور"به ، وهذا غير صحيح ، لان"عاد"لم يأت متعديا ، وإنما يعدى بالهمزة .
والنصف: الذى ينصف .
وقال الراوندي: النصف: النصفة (1) ، والمعنى لا يحتمله ، لانه لا معنى لقوله: ولا جعلوا بينى وبينهم إنصافا ، بل المعنى: لم يجعلوا ذا إنصاف بينى وبينهم .
يرتضعون أما قد فطمت: يقول: يطلبون الشئ بعد فواته ، لان الام إذا فطمت ولدها فقد انقضى إرضاعها .
وقوله:"يا خيبة الداعي"، هاهنا كالنداء في قوله تعالى: (يا حسرة على العباد) ، (2) وقوله: (يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) (3) أي يا خيبة احضرى ، فهذا أوانك !
(1) كذا في ا ، وفى ب:"النصف"، والنصفة: العدل (2) سورة يس 30 (3) سورة الانعام 31 (*)