الصفحة 338 من 6525

زينة الحياة الدنيا) ، ومن قوله تعالى: (من كان يريد حرث الآخرة) نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) (1) .

قال: وقد يجمعهما الله لاقوام ، فإنه تعالى قد يرزق الرجل الصالح مالا وبنين ، فتجمع له الدنيا والآخرة .

ثم قال:"فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه"، وذلك لانه تعالى قال: (فاتقون) ، (2) وقال: (فارهبون) ، (3) وقال: (فلا تخشوا الناس واخشون) ، (4) وغير ذلك من آيات التحذير .

ثم قال: ولتكن التقوى منكم أقصى نهايات جهدكم ، لا ذات تقصيركم ، فإن العمل القاصر ، قاصر الثواب ، قاصر المنزلة [ فصل في ذم الحاسد والحسد ووما قيل في ذلك من الكلام ] واعلم أن مصدر هذا الكلام النهى عن الحسد ، وهو من أقبح الاخلاق المذمومة .

وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله:"ألا لا تعادوا نعم الله"، قيل: يا رسول الله ، ومن الذى يعادى نعم الله ؟ قال:"الذين يحسدون الناس".

وكان ابن عمر يقول: تعوذوا بالله من قدر وافق إرادة حسود .

(1) سورة الشورى 20 (2) سورة البقرة 41: (ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا وإياى فاتقون) (3) سورة البقرة 40 (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) (4) سورة المائدة 44 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت