الصفحة 340 من 6525

الاحنف (1 بن قيس 1) ، ومالك بن مسمع ، وحمدان الحجام ، فقالوا: هذا الخبيث يصلب مع هذين الرئيسين ! فقال: أ لم أقل لكم إن الناس يحسدون على الصلب ! وروى أنس بن مالك مرفوعا"أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".

وفي الكتب القديمة: يقول الله عزوجل: الحاسد عدو نعمتي ، متسخط لفعلى ، غير راض بقسمتي .

وقال الاصمعي: رأيت أعرابيا قد بلغ مائة وعشرين سنة ، فقلت له: ما أطول عمرك ! فقال: تركت الحسد فبقيت .

وقال بعضهم: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد .

وقال الشاعر: تراه كأن الله يجدع أنفه وأذنيه إن مولاه ثاب إلى وفر وقال آخر: قل للحسود إذا تنفس ضغنه يا ظالما وكأنه مظلوم ! ومن كلام الحكماء: إياك والحسد ، فإنه يبين فيك ولا يبين في المحسود .

ومن كلامهم: من دناءة الحسد أنه يبدأ بالاقرب فالاقرب .

وقيل لبعضهم: لزمت البادية ، وتركت قومك وبلدك ! قال: وهل بقى إلا حاسد نعمة ، أو شامت بمصيبة ! بينا عبد الملك بن صالح يسير مع الرشيد في موكبه ، إذ هتف هاتف: يا أمير المؤمنين ، طأطئ من إشرافه ، وقصر من عنانه ، واشدد من شكاله - وكان عبد الملك متهما

(1) ساقط من ب (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت