الصفحة 341 من 6525

عند الرشيد بالطمع في الخلافة - فقال الرشيد: ما يقول هذا ؟ فقال عبد الملك: مقال حاسد ، ودسيس حاقد يا أمير المؤمنين .

قال: قد صدقت ، نقص القوم وفضلتهم ، وتخلفوا وسبقتهم ، حتى برز شأوك ، وقصر عنك غيرك ، ففى صدورهم جمرات التخلف ، وحزازات التبلد .

قال عبد الملك: فأضرمها يا أمير المؤمنين عليهم بالمزيد .

وقال شاعر: يا طالب العيش في أمن وفي دعة محضا بلا كدر ، صفوا بلا رنق خلص فؤادك من غل ومن حسد فالغل في القلب مثل الغل في العنق .

ومن كلام عبد الله بن المعتز: إذا زال المحسود عليه ، علمت أن الحاسد كان يحسد على غير شئ .

ومن كلامه: الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه .

ومن كلامه: لا راحة لحاسد ولا حياء لحريص .

ومن كلامه: الميت يقل الحسد له ، ويكثر الكذب عليه .

ومن كلامه: ما ذل قوم حتى ضعفوا ، وما ضعفوا حتى تفرقوا ، وما تفرقوا حتى اختلفوا ، وما اختلفوا حتى تباغضوا ، وما تباغضوا حتى تحاسدوا ، وما تحاسدوا حتى استأثر بعضهم على بعض .

وقال الشاعر: إن يحسدونى فإنى غير لائمهم قبلى من الناس أهل الفضل قد حسدوا (1) فدام لى ولهم ما بى وما بهم ومات أكثرنا غيظا بما يجد

(1) من أبيات في أمالى المرتضى 1: 414 ، ونسبها إلى الكميت بن زيد ، وهى في شرح المختار من شعر بشار 67 من غير نسبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت