فهرس الكتاب
ويد قارعة تطرق باب الرحمة وهذا الكلام مجاز .
والمنادح المواضع الواسعة .
و (على) في قوله (ولا يخيب عليه الراغبون) متعلقة بمحذوف مثل (الى) المتقدم ذكرها والتقدير (نادمين عليه) .
والحسيب المحاسب .
واعلم أن هذا الكلام في الظاهر صفة حال القصاص والمتصدين لانكار المنكرات الا تراه يقول (يذكرون بايام الله) أي بالايام التى كانت فيها النقمة بالعصاة ويخوفون مقامه من قوله (ولمن خاف مقام ربه جنتان) (1) ثم قال فمن سلك القصد حمدوه ومن عدل عن الطريق ذموا طريقة وخوفوه الهلاك ثم قال يهتفون بالزواجر عن المحارم في اسماع الغافلين ويامرون بالقسط وينهون عن المنكر .
وهذا كله ايضاح لما قلناه اولا أن ظاهر الكلام شرح حال القصاص وارباب المواعظ في المجامع والطرقات والمتصدين لانكار القبائح وباطن الكلام شرح حال العارفين الذين هم صفوة الله تعالى من خلقه وهو عليه السلام دائما يكنى عنهم و يرمز إليهم على انه في هذا الموضع قد صرح بهم في قوله (حتى كأنهم يرون ما لا يرى الناس ويسمعون ما لا يسمعون) .
وقد ذكر من مقامات العارفين في هذا الفصل الذكر ومحاسبة النفس والبكاء والنحيب والندم والتوبة والدعاء والفاقة والذلة والحزن وهو الاسى الذى ذكر انه جرح قلوبهم بطوله
(1) سورة الرحمن 46 .