فهرس الكتاب
الصواب في الثلاثة الذين يكون فيهم عبد الرحمن فنقول في جوابه ان عمر لو فعل ذلك وقصده لكان احمق الناس واجهلهم لانه من الجائز الا يوافق سعد ابن عمه لعداوة تكون بينهما خصوصا من بنى العم ويمكن ان يستميل على عليه السلام سعدا إلى نفسه بطريق آمنه بنت وهب وبطريق حمزة بن عبد المطلب وبطريق الدين والاسلام وعهد الرسول صلى الله عليه وآله ومن الجائز ان يعطف عبد الرحمن على على عليه السلام لوجه من الوجوه ويعرض عن عثمان أو يبدو من عثمان في الايام الثلاثة امر يكرهه عبد الرحمن فيتركه ويميل إلى على عليه السلام ومن الجائز ان يموت عبد الرحمن في تلك الايام أو يموت سعد أو يموت عثمان أو يقتل واحد منهم فيخلص الامر لعلى عليه السلام ومن الجائز ان يخالف أبو طلحة أمره له ان يعتمد على الفرقه التى فيها عبد الرحمن ولا يعمل بقوله ويميل إلى جهة على عليه السلام فتبطل حيلته وتدبيره .
ثم هب ان هذا كله قد اسقطناه من الذى اجبر عمر واكرهه وقسره على ادخال على عليه السلام في اهل الشورى وان كان مراده كما زعم المرتضى صرف الامر بالحيله فقد كان يمكنه ان يجعل الشورى في خمسه ولا يذكر عليا عليه السلام فيهم أتراه كان يخاف احدا لو فعل ذلك ومن الذى كان يجسر ان يراجعه في هذا أو غيره وحيث ادخله من الذى اجبره على ان يقول ان وليها ذلك لحملهم على المحجه البيضاء وحملهم على الصراط المستقيم ونحو ذلك من المدح قد كان قادرا الا يقول ذلك والكلام الغث البارد لا احبه .
فاما قوله ان عبد الرحمن فعل ما فعل من اخراج نفسه من الامامه حيله ليسلم الامر إلى عثمان ويصرفه عن على عليه السلام فكلام بعضه صحيح وبعضه غير صحيح اما الصحيح منه فميل عبد الرحمن إلى جهه عثمان وانحرافه عن على عليه السلام قليلا