الصفحة 3837 من 6525

الصواب في الثلاثة الذين يكون فيهم عبد الرحمن فنقول في جوابه ان عمر لو فعل ذلك وقصده لكان احمق الناس واجهلهم لانه من الجائز الا يوافق سعد ابن عمه لعداوة تكون بينهما خصوصا من بنى العم ويمكن ان يستميل على عليه السلام سعدا إلى نفسه بطريق آمنه بنت وهب وبطريق حمزة بن عبد المطلب وبطريق الدين والاسلام وعهد الرسول صلى الله عليه وآله ومن الجائز ان يعطف عبد الرحمن على على عليه السلام لوجه من الوجوه ويعرض عن عثمان أو يبدو من عثمان في الايام الثلاثة امر يكرهه عبد الرحمن فيتركه ويميل إلى على عليه السلام ومن الجائز ان يموت عبد الرحمن في تلك الايام أو يموت سعد أو يموت عثمان أو يقتل واحد منهم فيخلص الامر لعلى عليه السلام ومن الجائز ان يخالف أبو طلحة أمره له ان يعتمد على الفرقه التى فيها عبد الرحمن ولا يعمل بقوله ويميل إلى جهة على عليه السلام فتبطل حيلته وتدبيره .

ثم هب ان هذا كله قد اسقطناه من الذى اجبر عمر واكرهه وقسره على ادخال على عليه السلام في اهل الشورى وان كان مراده كما زعم المرتضى صرف الامر بالحيله فقد كان يمكنه ان يجعل الشورى في خمسه ولا يذكر عليا عليه السلام فيهم أتراه كان يخاف احدا لو فعل ذلك ومن الذى كان يجسر ان يراجعه في هذا أو غيره وحيث ادخله من الذى اجبره على ان يقول ان وليها ذلك لحملهم على المحجه البيضاء وحملهم على الصراط المستقيم ونحو ذلك من المدح قد كان قادرا الا يقول ذلك والكلام الغث البارد لا احبه .

فاما قوله ان عبد الرحمن فعل ما فعل من اخراج نفسه من الامامه حيله ليسلم الامر إلى عثمان ويصرفه عن على عليه السلام فكلام بعضه صحيح وبعضه غير صحيح اما الصحيح منه فميل عبد الرحمن إلى جهه عثمان وانحرافه عن على عليه السلام قليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت